فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4086 من 30125

وقال الكرمانيّ: شَبَّه "لعلّ" بـ "عَسَى" ، فأتى بـ "أن" في خبره.

وقال الطيبيّ رحمه الله: لعلّ الظاهر أن يكون الضمير مبهمًا يفسّره ما بعده، كما في قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام: ٢٩] قال صاحب "الكشّاف": هذا ضمير لا يُعلم ما يُعنى به إلا بما يتلوه من بيانه، وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وُضع "هي" موضع "الحياة" ؛ لأن الخبر يدلّ عليها، ويُبيّنها، ومنه: هي النفس تتحمّل ما حُمّلت، والرواية بتثنية الضمير في "عنهما" لا تستدعي إلا هذا التأويل. انتهى (١) .

(مَا لَمْ يَيْبَسَا ") " ما " مصدريّة ظرفيّةٌ، و" ييبسا "، أي يجفّ الشِّقّان، قال النوويّ: " يَيْبَسَا " مفتوح الباء الموحدة، قبل السين، ويجوز كسرها لغتان، وقال الفيّوميّ: يَبِسَ يَيْبَسُ، من باب تَعِبَ، وفي لغة بالكسر فيهما: إذا جفّ بعد رُطوبة، فهو يابسٌ، وشيء يَبْسٌ ساكن الباء بمعنى يابسٍ أيضًا (٢) .

والمعنى: يُخفّف عنهما مدّة عدم يبس الشقّين.

وفي رواية للبخاريّ: " ما لم تيبسا " قال في " الفتح ": كذا في أكثر الروايات بالمثناة الفوقانية: أي الكِسْرَتان، وللكشميهنيّ: إلا أن تيبسا" بحرف الاستثناء، وللمستملي: "إلى أن ييبسا" بـ "إلى" التي للغاية، والياء التحتانية: أي العودان. انتهى (٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [٣٤/ ٦٨٣ و ٦٨٤] (٢٩٢) ، و (البخاريّ) في "الوضوء" (٢١٦ و ٢١٨ و ١٣٦١) ، و "الجنائز" (١٣٦١ و ١٣٧٨) ، و "الأدب" (٦٠٥٥) ، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٠ و ٢١) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت