فهرس الكتاب
و (الترمذيّ) في "الطهارة" (٧٠) ، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ٢٨ و ٣٠) ، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٣٤٧) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٦٤٦) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٣٧٥ و ٣٧٦ و ٣٧٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٢٥) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ١٨٨ و ١٨٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣١٢٨ و ٣١٢٩) ، و (الآجرّيّ) في "الشريعة" (ص ٣٦١ و ٣٦٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤١٢) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٨٣) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤٩٥ و ٤٩٦) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٦٧٤ و ٦٧٥) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : أنه يدلّ على نجاسة بول الإنسان؛ لقوله: "مِنْ بَوْلِهِ" بالإضافة، وروايةُ: "من البول" "أل" فيها عِوَضٌ عن المضاف إليه، وقد استَدَلّ به البخاريّ على أن نجاسة البول مقصورة على بول الناس، ولا يَعُمّ بول سائر الحيوانات، فقال: وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لصاحب القبر: "كان لا يستتر من بوله" ، ولم يذكُر سوى بول الناس. انتهى. قال ابن بطّال: أراد البخاريّ أن المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كان لا يستتر من البول" بول الناس، لا بول سائر الحيوان، فلا يكون فيه حجةٌ لمن حمله على العموم في بول جميع الحيوان، وكأنه أراد الردّ على الخطّابيّ حيث قال: فيه دليلٌ على نجاسة الأبوال كلها، ومحصّل الردّ أن العموم في رواية "من البول" أريد به الخصوص؛ لقوله: "من بوله" ، والألف واللام بدل من الضمير، لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من الناس؛ لعدم الفارق، قال: وكذا غير المأكول، وأما المأكول فلا حجة في هذا الحديث لمن قال بنجاسة بوله، ولمن قال بطهارته حُجج أخرى (١) .
وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "من البول" اسم مفرد لا يقتضي العموم، ولو سُلِّمَ فهو مخصوص بالأدلّة المقتضية لطهارة بول ما يؤكل لحمه. انتهى (٢) ، وسيأتي في هذا قريبًا - إن شاء الله تعالى -.