فهرس الكتاب
يَعْرِف أن امرأة تحيض سبعة عشر، قال الأوزاعيّ: عندنا امرأة تحيض وتطهر عشيةً، قال الأوزاعيّ: يرون أنه حيضٌ تَدَعُ له الصلاة.
وحَكَى محمد بن كثير، عن الأوزاعيّ أنه قال: كانت امرأة تحيض يومًا، وتنفس ثلاثًا، وحَكَى الحسن الحلوانيّ، عن يزيد بن هارون أنه قال: كانت عندي امرأة تحيض يومين يومين.
وقالت فرقة: ليس لأقل الحيض بالأيام حدّ، ولا لأكثره وقتٌ، والحيض إقبال الدم المنفصل من دم الاستحاضة، والطهر إدباره.
قال ابن المنذر: أما أصحاب الرأي فإن حجتهم فيما وَقّتوه، وقالوا به حديث رواه الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قُرّة، عن أنس (١) ، وقد دَفَعَ هذا الحديث جماعة من أهل العلم، ذَكَر الميمونيّ أنه قال: قلت لأحمد بن حنبل: أيصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء في أقل الحيض وأكثره؟ قال: لا، قلت: أفيصح عن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قلت: فحديث أنس؟ قال: ليس بشيء، أو قال: ليس يصحّ، قلت: فأعلى شيء في هذا الباب؟ فذكر حديث مَعْقِل، عن عطاء: الحيض يومٌ وليلةٌ.
وكان ابن عيينة يقول: حديث محدث لا أصل له، وقال ابن المبارك: الجلد لا يُعْرَف بالحديث، ووَهَّنَ حديثه، وقال حماد بن زيد: ما كان الجلد بن أيوب يَسْوَى في الحديث شيئًا (٢) .
واحتج آخر بالحديث الذي رُوي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لامرأة: "دَعِي الصلاة أيام أَقْرائكِ" (٣) ، وإن أقل الأيام ثلاثة.