فهرس الكتاب
ابن شهاب، عن عروة وعمرة معًا ما نصّه: هكذا رواه غير واحد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، وعمرة، عن عائشة، ورواه بعضهم عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، والصحيح: عن عروة وعمرة، عن عائشة. انتهى (١) ، وسيأتي تمام البحث في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها - أنها (قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اعْتَكَفَ) الاعتكاف في اللغة: الحبسُ، وفي الشرع: حبس النفس في المسجد خاصةً مع النية (٢) . (يُدْنِي) بضمّ أوله من الإدناء رباعيًّا، وهو التقريب (إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَتجَلُهُ) بضمّ حرف المضارعة، وتشديد الجيم، من الترجيل، وترجيلُ الشعر تسريحه، وهو نحو قولها: " فأغسله "، وقال أبو نعيم: الترجيل: تدهين الشعر. انتهى (٣) . (وَكَانَ) - صلى الله عليه وسلم - (لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإنْسَانِ" ) فسّره الزهريّ بالبول والغائط، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - من هذا الطريق من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [٣/ ٦٩٠] (٢٩٧) ، و (أبو داود) في "الصوم" (٢٤٦٧) ، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٨٠٤) ، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٣١٢) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٠٤ و ٢٦٢ و ٢٨١) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٦٨١) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢٣١) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٦٧٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣١٥) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٨٣٦) .