فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6448 من 30125

الميم تُشعر بالجمع، كما في "عليهم" ، وقال الكوفيون: أصله اللَّهُ أُمَّنا بخير، أي اقصِدْنا، فخُفِّف، فصار اللهم (إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ) وفي رواية أبي داود: "اللهم إنّ الخير خير الآخرة" (فَانْصُرِ الأنْصَارَ) هكذا رواية المصنّف "فانصر" ، وهي رواية البخاريّ في "الهجرة" ، ورواية أبي داود أيضًا، ووقع في رواية للبخاريّ: "فاغفر للأنصار" قال في "العمدة": كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية المستملي، والحمويّ: "فاغفر الأنصارَ" بحذف اللام، ووجهه أن يُضَمَّنَ "اغْفِرْ" معنى "استُرْ" ، و "الأنصار": جمع نَصِير، كأشراف جمع شريف، والنصير الناصر، مِن نَصَره اللَّه على عدوّه ينصره نصرًا، والاسم النُّصْرة بالضمّ، وسُمُّوا بذلك؛ لأنهم آووا النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعزّروه، ونصروه، واتّبعوا النور الذي أُنزل معه -رضي اللَّه عنهم-.

(وَالْمُهَاجِرَهْ) أي الجماعة المهاجرة، وهم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة النبوية؛ محبةً فيه، وطلبًا للآخرة.

والهجرةُ في الأصل من الْهَجْر ضِدّ الوصل، وقد هَجَره يَهْجُره هجرًا، من باب نصر، وهِجْرانًا: إذا قطعه، وترك وصله، ثم غَلَب على الخروج من أرض إلى أرض، وترك الأولى للثانية، يقال منه: هاجر مُهاجرةً.

وقال الكرمانيّ: واعلم أنه لو قُرئ هذا البيت بوزن الشعر ينبغي أن يوقف على "الآخرة" ، و "المهاجرة" ، إلَّا أنه قيل: إنه قرأهما بالتاء متحركة خروجًا عن وزن الشعر. انتهى.

وتعقّب الحافظ كلام الكرمانيّ هذا بأنه لم يذكر مستنده، وبأن قوله في رواية البخاريّ في "الهجرة": "فتمثل بشعر رجل من المسلمين" (١) ، أي فإن كونه شعرًا ينافي قراءته بتحريك التاء، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت