فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6492 من 30125

وفي رواية أبي معاوية التالية أن تلك الكنيسة تسمى مَارِيَة.

(رَأَيْنَهَا) هكذا رواية مسلم: "رأينها" بنون النسوة، والضمير لأم حبيبة، وأم سلمة، ومن معهما، ووقع عند البخاريّ في رواية الأصيليّ، والكُشميهنيّ، بلفظ: "رأتاها" بضمير التثنية للمؤنّث على الأصل، وكذا هو عند النسائيّ.

(بِالْحَبَشَةِ) بفتحتين: البلد المعروف الذي هاجر إليه الصحابة في أول الإسلام، قبل هجرة المدينة، وكانت أم حبيبة، وأم سلمة ممن هاجر إليه (فِيهَا تَصَاوِيرُ) جملة في محل نصب على الحال من "كنيسة" ؛ لكونها موصوفة بجملة "رأينها" ، أو صفة بعد صفة، والتصاوير: التماثيل، والمراد صُوَر ذوات الأرواح (لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) متعلّق بـ "ذَكَرتا" (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ أُولَئِكِ) بكسر الكاف، ويجوز فتحها، قاله في " الفتح "، و" العمدة "، وقال السنديّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قيل: بكسر الكاف؛ لأن الخطاب للمؤنّث، وقد تُفتح، قال: وكأن الفتح لتوجيه الخطاب إلى كلّ ما يصلح له، لا لتوجيهه إليهما، وأنت خبير بأن مقتضى توجيه الخطاب إليهما أن يقال: أولئكما، لا أولئكِ -بالكسر- وعند الإفراد ينبغي الفتح بتوجيه الخطاب إلى كلّ ما يصلح له، فليُتأمّل. انتهى (١) .

(إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ) عطف على " كان "، وقوله: (بَنَوْا) جواب " إذا " (عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا) أي محلّ عبادة (وَصَوَّرُوا فِيهِ) أي في ذلك المسجد (تِلْكَ الصُّوَرَ) وفي رواية البخاريّ والنسائيّ: " تيك الصور " بكسر التاء المثنّاة، وسكون الياء بدل اللام، من " تلك "، وهي لغة فيه (أُولَئِكِ) بكسر الكاف، وتفتح كما سبق آنفًا (شِرَارُ الْخَلْقِ) بكسر الشين المعجمة: جمع شَرّ، كالخيار جمع خَيْرٍ، والبحار جمع بَحْر، وأما الأشرار، فقال يونس: واحدها شَرٌّ أيضًا، وقال الأخفش: شَرِيرٌ، مثلُ يَتِيم وأيتام، أفاده في " العمدة ".

وإنما كانوا شرار الخلق؛ لأنهم ضمّوا إلى كفرهم الأعمال القبيحة، فهم أقبح الناس عقيدةً وعملًا، قاله السنديّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

وقوله: (عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ) متعلّقان بـ "شرار" ، وإنما خصّ يوم القيامة؛ لأن الأمور تشتدّ فيه، بخلاف الدنيا، فمن كان أشرّ الناس فيه كان أشدّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت