فهرس الكتاب
والمعنى: أن أبا معاوية حدّث عن هشام بمثل حديث يحيى ووكيع.
[تنبيه] : رواية أبي معاوية هذه لم أجد من ساقها تامّة، غير أن إسحاق ابن راهويه قال في "مسنده" (٢/ ٢٦٥) بعد إخراج رواية وكيع ما نصّه:
(٧٦٩) أخبرنا أبو معاوية، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنهم تذاكروا، فذكر مثله، وقال: كنيسة يقال لها: مارية، وقال: شرار الخلق عند اللَّه يوم القيامة. انتهى.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٨٩] (٥٢٩) - (حَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: "لَعَنَ اللَّه الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" ، قَالَتْ: فَلَوْلَا ذَاكَ (٣) أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ (٤) أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: وَلَوْلَا ذَاكَ، لَمْ يَذْكُرْ: قَالَتْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) بن مسلم الليثيّ مولاهم، أبو النضر البغداديّ، مشهور بكنيته، ولقبه قَيْصَر، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٧) عن (٧٣) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٢ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، نزيل الكوفة، ثقةٌ، صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.