فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6504 من 30125

(وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: وَلَوْلَا ذَاكَ) أي بالواو بدل الفاء (لَمْ يَذْكُرْ) بالبناء للفاعل، والضمير لشيخه هاشم (قَالَتْ) أي لفظة "قالت" ، يعني أن هاشمًا حين حدّث أبا بكر لم يذكُر "قالت" قبل قوله: "ولولا ذاك" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ١١٨٩] (٥٢٩) ، (والبخاريّ) في "الصلاة" (١٣٣٠ و ١٣٩٠ و ٤٤٤١ و ٤٤٤٣ و ٥٨١٥) ، و (النسائيّ) في "الصلاة" (٢/ ٤٠) ، و "الجنائز" (٤/ ٩٥) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٤ و ٨٠ و ١٢١ و ٢٢٩ و ٢٥٥ و ٢٧٤ و ٢٧٥) ، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٢٦) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١١٨٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٦٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٣٢٧) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٥٠٨) ، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : قال التُّورِبِشْتِيّ الحنفيّ في "شرح المصابيح": معنى إنكار النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على اليهود والنصارى صنيعهم هذا مخرَّجٌ على وجهين:

أحدهما: أنهم كانوا يسجدون لقبور الأنبياء؛ تعظيمًا لهم.

والثاني: أنهم كانوا يتحرَّون الصلاة في مدافن الأنبياء، والسجود على مقابرهم، والتوجّه إلى قبورهم حالة الصلاة؛ نظرًا منهم بأن ذلك الصنيع أعظم موقعًا عند اللَّه تعالى؛ لاشتماله على الأمرين: عبادة اللَّه، والمبالغة في تعظيم الأنبياء، وذهابًا إلى أن تلك البقاع أولى بإقامة الصلاة والتوسّل بالعبادة فيها إلى اللَّه تعالى؛ لاختصاصها بقبور الأنبياء، وكلتا الطريقتين غير مرضيّة.

أما الأولى: فلأنها من الشرك الجليّ، وأما الثانية: فلأنها متضمّنة معنى الإشراك في عبادة اللَّه تعالى حيث أُتي بها على صفة الإشراك، أو التبعيّة لمخلوق.

والدليل على ذمّ الوجهين قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللَّهمّ لا تجعلوا قبري وثَنًا يُعبد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت