فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6517 من 30125

لطائف هذا الإسناد:

١ - (منها) : أنه من سُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فصّل ببيان صيغتي الأداء؛ لاختلاف كيفيّة التحمّل، كما سبق بيانه غير مرّة.

٢ - (ومنها) : أن فيه قوله: "واللفظ له" وقد سبق بيانه غير مرّة.

٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن عبد اللَّه بن الحارث.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ) بفتح النون، وسكون الجيم: نسبة إلى نَجْران: ناحية بين اليمن وهَجَر، قاله في "اللباب" (١) ، وقال في "المصباح": نَجْرانُ: بلدة من بلاد هَمْدَان من اليمن، قال البكريّ: سُمّيت باسم بانيها نَجْران بن زيد بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطان. انتهى (٢) .

(قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ) -بضم الجيم، وسكون النون، وفتح الدال المهملة، وتُضمّ- ابن عبد اللَّه بن سفيان -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ) أي خمس ليال، وهذا فيه بيان أن هذا الكلام من أواخر ما تكلّم به النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلِمَ أنه مرتحل عن الدنيا بذلك المرض، فخاف على أمته أن تُعظّم قبره، وتقع فيما وقعت فيه اليهود والنصارى، فحذّرها عن ذلك (وَهُوَ يَقُولُ) جملة حاليّة من المفعول ( "إِنِّي أَبْرَأُ) بفتح أوله وثالثه، مضارع بَرِئَ، من باب تَعِبَ، ونَدَر كونه من باب نصرَ، قال في " القاموس ": وبَرِئَ من الأمر يَبْرَأُ، ويَبْرُؤُ -نادرٌ- بَرَاءً وبراءةً، وبُرُوءًا: تبرّأ. انتهى (٣) .

قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معنى " أبرأ": أي أمتنع من هذا، وأنكره، وقال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أي أبعُد عن هذا، وأنقطع عنه، ولا أتّصل به. انتهى (٤) .

وقوله: (إِلَى اللَّهِ) متعلّق بحال مقدّر، أي حال كوني منقطعًا إلى اللَّه تعالى من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت