فهرس الكتاب
لكن الموجود في كتب الحديث بضبط القلم صرفه، ولم أر أحدًا من الشرّاح تعرّض لهذا البحث، واللَّه تعالى أعلم.
٥ - (مُصْعَبُ بْنُ سَعْد) بن أبي وقّاص الزهريّ، أبو زُرَارة المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٣) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢/ ٥٤١.
٦ - (أَبُوه) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ الشهير، مات -رضي اللَّه عنه- سنة (٥٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرن بينهما، وفيه التحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها) : أن رجاله كلهم رجال الجماعة، إلا أبا كامل، فما أخرج له ابن ماجه، وعلّق له البخاريّ.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
٤ - (ومنها) : أن صحابيّه -رضي اللَّه عنه- ذو مناقب جمّة، فإنه من السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه تعالى، وآخر من مات من العشرة المبشّرين -رضي اللَّه عنهم-، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ) تقدّم آنفًا أن الصواب أنه الأكبر، وقدان، أو واقد (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) ابن أبي وقّاص، أنه (قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي) سعد -رضي اللَّه عنه-، والجنب والجانب بمعنى واحد، قال في "اللسان": "الْجَنْبُ" -بفتح، فسكون- و "الْجَنَبَةُ" محرَّكَةً، و "الجانب": شِقُّ الإنسان وغيره، تقول: قعدت إلى جنب فلان، وإلى جانبه، بمعنى، والجمع جُنُوب، وجوانِبُ، وجَنَابٌ، والأخيرة نادرةٌ. انتهى (١) .
(قَالَ) مصعبٌ (وَجَعَلْتُ يَدَيَّ) بالتثنية، وأراد باليدين الكفّين، من باب