فهرس الكتاب
غفلة وخَدِيعة، يقال: فَتَكَ به فَتْكًا، من بابي ضرب، وقتل، وبعضهم يقول: فِتْكًا مثلّث الفاء: إذا بطش به، أو قتله على غفلة، وأفتك بالألف لغة، أفاده الفيّوميّ (١) .
وفي رواية البخاريّ: "تَفَلَّتَ عليّ" بفتح الفاء، وتشديد اللام: أي تعرّض لي فَلْتةً، أي بغتةً.
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "يفتك" هكذا صحّ في كتاب مسلم "يفتك" ، ومعناه: يُغْفِله عن الصلاة ويَشغله، وأصل "الفتك" القتل على غفلة وغِرّةٍ، ومنه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الإيمان قَيْدُ الفتكِ، لا يَفْتِكُ مؤمن" (٢) ، وهكذا مجيء الشيطان للمصلي على غفلة وغِرّة، وذكره البخاريّ، وقال: تَفَلَّتَ عليّ "، وهو أيضًا صحيحٌ، أي جاءني على غفلة وفَلْتة، وغِرّةٍ، وفَجْأة، ومنه قيل: افتلتت نفسه: أي مات على فَجْأة، والفلتة: الأمر يُوتى على غير رويّة. انتهى (٣) .
(عَلَيَّ) متعلّق بـ " فتك " (الْبَارِحَةَ) هي أقرب ليلة مَضَت، وفي " المنتهى ": كلُّ زائل بارحٌ، ومنه سُمِّيت البارحة، أدنى ليلة زالت عنك، تقول: لقيته البارحةَ، والبارحةَ الأولى، ومنذ ثلاث ليال، وفي " المحكم ": البارحةُ هي الليلة الخاليةُ، ولا تُحَقَّر (٤) ، وقال قاسم في " كتاب الدلائل ": يقال: بارحة الأولى، يضاف الاسم إلى الصفة، كما يقال: مسجد الجامع، وانتصابها على الظرفية. انتهى (٥) .
وقال في " الفتح ": البارحة: الليلة الخالية الزائلة، والبارح الزائل، ويقال من بعد الزوال إلى آخر النهار: البارحة. انتهى (٦) .
(لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ) وفي حديث أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه- الآتي: " إن عدوّ اللَّه إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي. . . "، وفي رواية للبخاريّ: