فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6718 من 30125

يوم القيامة، وهي في وجهه "، ولأبي داود، وابن حبان، واللفظ لأبي داود من حديث السائب بن خلاد -رضي اللَّه عنه-: " أن رجلًا أمَّ قومًا، فبصق في القبلة، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينظر، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين فرغ: "لا يصلي لكم" فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه وأخبروه بقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "نعم" ، وحسبت أنه قال: "إنك آذيت اللَّه ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-" (١) . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة) : ذكر ابن عبد البرّ -رضي اللَّه عنه- في "التمهيد" عند هذا الحديث إجماع العلماء على أن العمل القليل في الصلاة لا يضرها.

قال العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فما أدري هل أراد بالعمل القليل نفس البصاق، أو أراد ما ورد في حديث آخر من كونه يبصق في ثوبه، أو أراد أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حكّه من القبلة، وهو في الصلاة؟ وهو الظاهر، فقد روى البخاريّ من رواية الليث، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، قال: "رأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نخامة في قبلة المسجد، وهو يصلي، فحتها، ثم قال حين انصرف. . . " الحديث.

وفي بعض طرقه أنه كان لِخطب، كما رواه أبو داود بإسناد صحيح من رواية أيوب، عن نافع، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "بينما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب يومًا إذ رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيّظ على الناس، ثم حكها، قال: وأحسبه قال: فدعا بزعفران، فلطخه به" . انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الخامسة) : قال الحافظ العراقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: اختَلَفت الأحاديث في البصاق الذي وجده النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في القبلة، هل كان ذلك في مسجده -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو في مسجدآخر؟.

فقيل: إنه كان في مسجد الأنصار، بدليل ما رواه مسلم، وأبو داود من رواية عبادة بن الوليد، قال: أتينا جابرًا، وهو في مسجده، فقال: أتانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مسجدنا هذا، وفي يده عُرجون ابن طاب، فنظر، فرأى في قبلة المسجد نخامة، فأقبل عليها، فحتها بالعرجون. . . " الحديث. لفظ أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت