فهرس الكتاب
وفي "المغيث": المحفوظ كسر باء الأنبجاني. وقال ابن الحصار في "تقريب المدارك": مَن زعم أنه منسوب إلى منبج فقد وَهِمَ.
ومَنْبِج -بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الباء الموحدة، وفي آخره جيم-: بلدة من كور قِنِّسْرِين، بناها بعض الأكاسرة الذي غلب على الشام، وسمّاها منبه، وبنى بها بيت نار، ووَكَّل بها رجلًا، فعُرِّبت، فقيل: منبج، والنسبة إليها مَنْبَجيّ على الأصل، ومَنْبَجانيّ على غير قياس، والباء تفتح في النسبة، كما يقال في النسبة إلى صَدِف -بكسر الدال- صَدَفي -بفتحها- ومَن هذا قال ابن قرقول: نسبة إلى مَنْبج -بفتح الميم، وكسر الباء- ويقال: نسبة إلى موضع، يقال له: أنبجان، وعن هذا قال ثعلب: يقال: كساء أنبجانيّ، وهذا هو الأقرب إلى الصواب في لفظ الحديث.
وأما تفسيرها، فقال عبد الملك بن حبيب في "شرح الموطأ": هي كساء غليظ، يُشْبِه الشَّمْلة، يكون سَدَاه قُطنًا غليظًا، أو كَتّانًا غليظًا، ولُحْمته صُوف، ليس بالْمُبْرَم في فَتْله لَيِّن غليظ، يُلْتَحَف به في الفِرَاش، وقد يُشْتَمَل به في شدة البرد.
وقيل: هي من أدون الثياب الغليظة تُتَخَّذ من الصوف، ويقال: هو كساء غليظ لا عَلَمَ له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، وإن لم يكن فهو أنبجانية. انتهى ما في "العمدة" (١) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا مُتَّفَقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ١٢٤٢ و ١٢٤٣ و ١٢٤٤] (٥٥٦) ، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٣٧٣ و ٧٥٢ و ٥٨١٧) ، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩١٤) و "اللباس" (٤٠٥٢ و ٤٠٥٣) ، و (النسائيّ) (٧٧١) ، وفي "الكبرى" (٨٤٧) ، و (ابن ماجه) (٣٥٥٠) ، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ٩٧ -