وقع عليه إجماع المسلمين من إقامة الخليفة لهم، قاله القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) .
٤ - (ومنها) : جواز قول "سورة النساء" ، و "سورة البقرة" ، و "سورة العنكبوت" ، ونحوها، وهذا مذهب مَن يُعْتَدُّ به من العلماء، والإجماع اليوم منعقد عليه، وكان فيه نزاع في العصر الأول، وكان بعضهم يقول: لا يقال: سورة كذا، وإنما يقال: السورة التي يُذْكَر فيها كذا، وهذا باطل مردودٌ بالأحاديث الصحيحة، واستعمالِ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والصحابة، والتابعين، فمن بعدهم، من علماء المسلمين، ولا مَفْسَدَة فيه؛ لأن المعنى مفهوم، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٢) .
٥ - (ومنها) : أن فيه إخراج من وُجد منه ريح الثُّوم والبصل، ونحوهما من المسجد.
٦ - (ومنها) : أن رحبة المسجد له حكمه؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكتف بإخراجه إليه، بل أبعده إلى البقيع.
٧ - (ومنها) : أن من أراد أكل البصل والثوم ونحوهما بينبغي له أن يُميتها بالطبخ.
٨ - (ومنها) : إزالة المنكر باليد لمن أمكنه، وهو أول ما جاء الأمر بإزالة المنكر به في حديث أبي سعيد الخدريّ -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" ، رواه مسلم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٦٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا (٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ