فهرس الكتاب
هذه المساجد لذكر اللَّه، فإذا ذَكَرتم تجاراتكم ودنياكم، فاخرجوا إلى البقيع " (١) .
[تنبيه] : قوله: " فإن المساجد لم تُبْن لهذا " يَحْتَمِل أن يكون داخلًا في حيّز القول، فيذكره قائل " لا ردّها اللَّه عليك "؛ تعليلًا لقوله، ويؤيّد هذا قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرواية التالية: " لا وجدت، إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له ".
ويَحْتَمِلُ أنه تعليل لقوله: " فليقل "، فلا حاجة إلى أن يقوله، والاحتمال الأول هو الأرجح، فتأمّل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ١٢٦٤ و ١٢٦٥] (٥٦٨) ، و (أبو داود) في " الصلاة " (٤٧٣) ، و (ابن ماجه) في " إقامة الصلاة " (٧٦٧) ، (وأحمد) في " مسنده " (٢/ ٣٤٩ و ٤٢٠) ، و (ابن خزيمة) في " صحيحه " (١٣٠٢) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (١٦٥١) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (١٢١٢ و ١٢١٣) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه " (١٢٣٩ و ١٢٤٠) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى" (٢/ ٤٤٧ و ٦١٩٦ و ١٠/ ١٠٢) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان النهي عن نَشْدِ الضالّة في المسجد، ويُلْحَق به ما في معناه، من البيع والشراء والإجارة، ونحوها، من العقود.
٢ - (ومنها) : كراهة رفع الصوت في المسجد، قال القاضي عياض: قال مالكٌ وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجاز أبو حنيفة، ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رحمهم اللَّه تعالى رفع الصوت