فهرس الكتاب
وقد تقدّم بيان معنى ما بُنيت له في حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- الذي تقدّم في "كتاب الطهارة" في قصّة الأعرابيّ الذي بال في المسجد، وفيه: ثم إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دعاه، فقال له: "إن هذه المساجد لا تصلَح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر اللَّه عزَّ وجلَّ، والصلاة، وقراءة القرآن. . ." الحديث.
وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "إنما بُنِيت المساجدُ لما بُنِيَت له" معناه: لذكر اللَّه تعالى، والصلاة، والعلم، والمذاكرة في الخير، ونحوها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث بريدة بن الْحُصَيب -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ١٢٦٦ و ١٢٦٧ و ١٢٦٨] (٥٦٩) ، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (١٧٤ و ١٧٥) ، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (٧٦٥) ، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٧٢١) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٤١٩) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٨٠٤) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٣٠١) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٦٥٢) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٢١٤ و ١٢١٥ و ١٢١٦) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٢٤١ و ١٢٤٢ و ١٢٤٣) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٩٦ و ١٠/ ١٠٣ و ٤٤٧) ، وفوائد الحديث تقدّمت، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٦٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي