فهرس الكتاب
[٢١٧] - أخبرنا عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف الأمينُ، وهبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، قالا: أخبرنا الحسن ابن علي بن محمد التميميُّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيُّ، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شَقِيق بن سَلَمَة، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله من بني بَجَلَةَ، يقال له نَهِيكُ بنُ سنان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية؟ آياءً تجدها أو ألفاً: ﴿ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ﴾ [محمد: ١٥] فقال له عبد الله: أوكلَّ القرآن قد أحصَيْتَ غير هذه؟ قال: إني لأقرأُ المُفَصَّلَ في ركعة، فقال عبد الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ⁽١⁾ ! إنَّ من أحسن الصلاة الركوعَ والسجودَ. ولَيَقْرأنَّ القرآنَ أقوامٌ لا يجاوزُ تراقِيَهُمْ، ولكنه إذا قرأَ فَرَسَخَ في القلب نَفَعَ. إني لأعرفُ النظائر التي كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأُ سورتين في ركعة. ثُمَّ قامَ فَدَخَلَ، فجاءَ عَلْقَمَةُ فدخل عليه، قال: فقلنا له سَلْهُ عن النظائر التي كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ سورتين في ركعة، قال: فدخل فسأله، ثم خرج إلينا، فقال: عشرون سورةً من أوَّلِ المُفَصَّلِ، في تأليف (ب) عبد الله (ج) .
[٢١٨] أخبرنا غانم بن محمد بن عبد الله بن عمر البُرْجِيُّ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن أحمد الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا يونس بن حبيب
--------------------
(٢١٧) (أ) هَذًّا كهذِّ الشعر: الهذُّ سرعة القراءة، والمراد لا تسرعوا في قراءته كما تسرعون في قراءة الشعر ومعناه أن الرجل أخبر بكثرة حفظه وإتقانه، فقال ابن مسعود: تهذه هَذًّا، وهو بتشديد الذال، وهو شدة الإسراع، والإفرط في العجلة، ففيه النهي عن الهذ، والحث على الترتيل والتدبر، وبه قال جمهور العلماء انظر: «شرح مسلم» للنووي (٦/ ١٠٤) . (ب) تأليف: يعنى ترتيب . (جـ) حديثٌ صحيحٌ أخرجه البخاري (٦/ ٢٤٠) ، ومسلم (٢/ ٢٠٤) ، وأحمد (١/ ٣٨٠) وأبو داود (١٣٩٦) ، والنسائي (٢/ ١٧٥) ، والطبراني (١٠/ ٣٤) في الكبير.