فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 279

القول على معاني الحَدْرِ والتحقيقِ والترديدِ والترجيعِ والترسُّلِ والتقطيعِ

بدأنا بالحَدْرِ، وإن كان التحقيق هو الأصل لاتفاق الأكثرين على الحدر.

أما الحدر فأصله الحطُّ، وكلُّ ما حَطَطْتَهُ من عُلُوٍ إلى سُفْلٍ فقد حَدَرْتَهُ، وحَدْرُ القراءة حَطُّهَا عن التحقيق والترديد والترجيع والترسل، والتقطيع.

وأما التحقيقُ فإنه تفعيل من الحقِّ، وأصل الحقِّ وضع الشيء موضعه وتوجيهه إلى ما هو له، وهو ضد الباطل، إذ الباطل توجيه الشيء إلى ما ليس له.

وأما الترديد فإنه تكرير الكلام، رَدَّدَ الرجل الكلام إذا كَرَّرَهُ فتردَّدَ، أي تكررَ.

وأما الترجيع فإنه تكرير الصوت بالمد، رَجَّعَ الرجل في قراءته إذا كرَّرَ صوته بالمد. والترجيع أيضاً وَشْيُ النَّقْشِ والوَشْمِ والكتابة، وهو ترديد خطوطها، والأصل في ذلك الرجوع الذي هو ضد الذهاب.

وأما التَّرَسُّلُ فإنه تَفَعُّلٌ من الرَّسْلِ وهو السَّهْل السريع، والترسيل تفعيل منه يقال: ناقة رَسْلَةٌ إذا كانت سريعة رَجْعِ اليدين، وإبلٌ مراسيلُ أي سراعٌ. قيل: إن واحدها مِرْسَالٌ.

وأما التقطيع فإنه تفعيل من القطع، وهو الفصل، وجميع ما تَصَرَّفَ منه فمعنى الفصل فيه ظاهر.

*****

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت