فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 279

الباب العاشر في الحروف الآتية في فواتح السور

اعلم أن الحروف المعجمة مَبْنِيَّةٌ سواكنُ الأواخر في الحالين، مالم تقع موقع الأسماء، نحو ألف با تا، وما دامت كذلك لم يدخلها ما يدخل الأسماء، لأنها بمنزلة هَلْ وبَلْ وقَدْ، والأصواتِ المحكيَّةِ نحو صَهْ ومَهْ وغاقْ، وما أشبه ذلك .

فإذا نُقِلَتْ إلى الاسمية دخلها ما يدخل الأسماء من الإعراب، فتقول: أولُ التاء تاءٌ، وأوسطُ الدال ألفٌ، وآخرُ الصادِ دالٌ، وهذه هاءٌ مشقوقة، وكتبت دالاً صحيحةً، ونظرتُ إلى كافٍ مُبَيَّنَةٍ. قال الشاعر.

كافاً وميماً ثُمَّ سيناً طاسما

وقال آخر:

كما بَيَّنَتْ كافٌ تَلُوحُ ومِيمُها

ثم اعلم أن هذه الحروف تنقسم قسمين: أحدهما ثنائي، والثاني ثلاثي، فجملة الثنائي اثنا عشر حرفا، بخلاف في واحد، وهي: با، تا، ثا، حا، خا، را، طا، ظا، فا، ها، يا، والمختلف فيه زىْ ⁽١⁾ .

وأجمع القراء على قصر هذه الحروف لأنها في التنزيل بحالها ولم تُنْقَلْ إلى الاسمية وأما إمالة مَنْ أمالَ الراء في فواتح ستِّ السور ⁽ب⁾، والهاء من فاتحتي مريم وطه والياء من فاتحتي مريم ويس، والطاء من فواتح طه والطواسين ⁽ج⁾ الثلاث، والحاء من فواتح آل حاميم السبع، فليست لانتقالها من الحرفية إلى الاسمية، ولا لانقلابها عن الياء، بل سَوَّغَ الإمالة فيها ما سوَّغها في بَلَى، ووجه جواز إمالة بلى أنها مستقلة بنفسها ومستغنية

--------------------

(١) أى الزاى بالياء والزاء بالهمزة والزا بحذف الهمزة والزى بالياء دون ألف. (ب) وهى أول يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر. (ج) أى الطاء من طسم أول الشعراء والقصص ومن طس أول النمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت