فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 279

رجلاً جامعاً لأمرِ الدينِ والدنيا، فأبعثُهُ إليه ليؤدبَ ولدَه، فتهيأ حتى أحملك إليه، فتهيأتُ وحملني، فسرتُ حتى انتهيت إلى باب عبد الملك، فأعلم بمكاني، فأذن لي فدخلتُ، فسلمتُ، فصعدَ فيَّ بصرَهُ وصوبَ، وقال: إنك لضئيلٌ، قلتُ: أصلحَ اللهُ الأميرَ، إني زوحمت، وكان الشعبيُّ توأماً، ثم أنشأتُ متمثلاً: لسانُ الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤادُهُ فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ ⁽أ⁾ وكائن ترى من ساكتٍ لك مُعجبٍ زيادته أو نقصُه في التكلمِ فأمرني فجلستُ. ثم قال: يا شعبيُّ، احفظ عني ستَّ خصالٍ وشأنكَ وولدَي: عَلِّمْهُمْ صِدْقَ الحديثِ كما تُعَلِّمُهُمُ القرآنَ، وعَلِّمْهُم الشعرَ يَنْجُدُوا ويَنْجُبُوا، وضَفِّرْ رؤوسهم تشتدَّ رقابُهُمْ، وأطْعِمْهُمُ اللحمَ تَصِحَّ عقولُهم، وجالس بهم عِلْيَةَ الرجالِ، فإن عِلْيَةَ الرجالِ خيارُهم ⁽ب⁾. [٤١٥] - أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد، أخبرنا عمُّ والدي أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود الثقفي وأبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو بن عثمان العدل، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن موسى بن سعيد بن أبي بردة، قال: لَحَنَ جليسٌ لعبد الملك ابن مروان، فقال رجل من جلسائه. زِدْ أَلْفٍ، فقال له عبد الملك: وأنت فَزِدْ أخرى. وأبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري:

--------------------

(٤١٤) (أ) الأبيات من بحر الطويل، وهي لزهير بن أبي سلمى كما في شرح المعلقات السبع (ص/ ١٢٢) وبالنسبة في رصف المباني (ص/ ٢٠٥) ، وسر صناعة الإعراب (١/ ٣٠٧) ، وشرح المفصل (٤/ ١٣٥) . (ب) إسناده ضعيفٌ. في سنده زكريا حكيم الحيطي، في عداد الضعفاء، كما في الميزان (٢/ ٧٢) .

(٤١٥) إسناده حسن. والصواب أن يقول: زد ألفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت