فهرس الكتاب
سليمان بن أحمد الطبراني: حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن الأعمش، عن رجل، عن أنس بن مالك، أنه سمع رجلاً يقرأ بهذه الألحان التي أحدث الناس. فأنكر ذلك، ونهى عنه. [٧٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن على المقرئ الفرضي، حدثنا أبو الحسين محمد بن على بن محمد بن عبد الله الهاشمي، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن على المقرئ، حدثنا يزداد، وهو يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، حدثنا أبو سعيد هو الأشج، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، وقرأ عنده رجل من هذه الألحان، فقال الأعمش: قرأ رجل عند أنس بهذه القراءة فكرهها. [٧٨] - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن على الأبار، حدثنا منصور بن أبى مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مُدْرِكٍ، عن الوليد بن عامر اليَزَنِيِّ، قال: حدثنى يزيد بن حُمَيْرٍ، عن كعب، قال: ليقرأن القرآنَ رجالٌ وإنهم أحسن أصواتاً من العزَّافات وحداة الإبل لا ينظر الله إليهم ⁽١⁾. فأما ما ورد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من التغنى بالقرآن فإنه ليس من هذه الألحان المُحْدَثَةِ المنكرة بشيء، لكنه إنْ حُمِلَ على الاستغناء به عن حُطام الدنيا لقوله عليه السلام: «القرآن غنىً لا غنى دونهُ، ولا فقرَ بعدهُ» فمعناه ظاهر لا خفاء به، وإنْ حُمِلَ على الغناء الممدود فإنما المراد به تحسين الصوت والتحزين، وسنأتى على بيان ذلك، إن شاء الله. فأما الحديث الوارد بالتغنى بالقرآن فإنه حديث رواه سعد بن أبى وقاص وعبد الله ابن عباس، وعقبة بن عامر، وأبو هريرة، وأبو لبابة، وعبيدةُ المُلَيْكِيُّ وقيل الأملوكى، وعائشة الصديقة.
--------------------
(٧٧) انظر السابق.
(٧٨) (أ) إسناده حسن. وأخرجه أبو نعيم (٥ / ٣٧٧) في الحلية.