فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 279

ثم إنى أَلْفَيْتُ جماعةً من المتكلفين من قُرَّاءِ زماننا قد اعتمدوا في حفظ القرآن على المُصْحَفِ وفى علومه على الصُّحُفِ، فالمُتَنَاهِي منهم إذا حَرَّكَ رَأْسَهُ، وضيقَ عند القراءة أَنْفَاسَهُ، ودرت أَوْدَاجُه، واحتدَّ مِزَاجُهُ، وأفرط في الحركات، ورَعَّدَ المدَّات، وغلَّظَ الراءات واللاماتِ، يَرَى أَنَّه قد بالغ في تجويد القراءة وترتيلها وتحقيق التلاوة وترسيلها.

وقد كان حمزة رَحِمَهُ اللهُ على شِدَّةِ تمسكه بالتحقيق مِنْ أكره الناس للإفراط بالتشديد، حكى ذلك عنه سُلَيْمُ بن عيسى الحنفيُّ وحسين بن عليٍّ الجعفيُّ، وعبيد الله ابن موسى العبسيُّ، وعبد الله بن صالح العِجْلِيُّ، وعبد الرحمن بن أبي حمَّاد التميمي، ومحمد بن إبراهيم النخعيُّ وغيرهم.

فأما حكاية سُلَيْمٍ:

[١٩٩] - فأخبرنا بها محمد بن الحسين بن بُنْدَار المقرىء الواسطى، أخبرنا الحسن بن القاسم بن على المقرئ الواسطى، أخبرنا الحسن بن على بن إبراهيم المقرئ الأهوازيُّ.

(ح) وأخبرنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد البغدادي، أخبرنا أبو على الحسن بن على بن إبراهيم المقرئ الأهوازيُّ في كتابه حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله ابن الحسين بن إسماعيل الجُبِّيُّ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن الحسن بن سعيد الرازيُّ، قال: حدثنا أبو عمر الدوري، حدثنا سُلَيْم، قال: سمعت حمزة بن حبيب الزياتَ يقول: إنما القراءةُ بمنزلة الشَّعَر، إذا كان جَعْداً قَطَطاً سَمُجَ، وإذا كان سَبِطاً سَمُجَ، وإنما حُسْنُهُ أَنْ يكونَ بين ذلك، وكذلك القراءة.

[٢٠٠] - أخبرنا محمد بن الحسين بن على المقرئ الفرضى، أخبرنا محمد بن على ابن محمد بن موسى بن جعفر المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دُوسْت البزاز، حدثنا أبو على الحسين بن صفوان البَرْذَعِيُّ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي، قال: حدثني محمد بن خلف بن صالح التميمي، حدثنا ضِرَار بن صُرَدٍ قال: شَهِدْتُ سُلَيْمَاً وأتاه رجل فقال: يا أبا عيسى، جئتُ لأقرأ عليك

--------------------

(١٩٩) إسناده حسن . (٢٠٠) إسناده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت