فهرس الكتاب
أحمد السراج، وغانم بن أحمد بن محمد الأسود، قالوا: أخبرنا على بن القاسم بن إبراهيم المقرئ، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ الكتاني. (ح) وأخبرنا أبو على ناصر بن مَهْدِيٍّ، واللفظ له..، أخبرنا أبو الفَرَجِ حَمْدُ بن سهل، أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن خيران الشيباني، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، قال: حدثنى على بن الحسن قال: قال محمد بن الهيثم، واحتجَّ مَن عاب قراءة حمزة بعبد الله بن إدريس أنه طَعَنَ فيها، وإنما كان سبب هذا أن رجلاً مِمَّنْ قرأ على سُلَيْم حضر مجلس عبد الله بن إدريس، فقرأ فَسَمِعَ ابن إدريس ألفاظاً فيها إفراط في المدِّ والهمز وغير ذلك من التكلف المكروه، فكَرِهَ ذلك ابن إدريس، وطعن فيه. قال محمد: وهذا الطريق عندنا مكروه مذموم، وقد كان حمزة يكره هذا وينهى عنه، وكذلك مَن أتقن القراءة من أصحابه. وقال أبو أيوب الضَّبِّيُّ: [٢٠٩] - فيما أخبرنا أحمد بن على الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن الفضل الباطرقاني أخبرنا محمد بن جعفر الجرجاني، قال: حدثنى أبو الحسن المالكي، بالبصرة، حدثنا المعدَّل، حدثنا أبو أيوب، قال: قرأ رجل على حمزة، فجعل الرجل يَتَشَدَّقُ فقيل له: يا حمزة، هذا التحقيق؟ فقال: لا هذا التمطيط ⁽أ⁾. قُلْتُ: وإنما يدعو هؤلاء الجُهَّالَ إلى هذا التقعير والتشديق أنهم يسمعون القراءة الصحيحة والألفاظ القويمة مِمَّنْ خَدَمَ الأستاذين، وقرأ على الشيوخ المُبَرِّزين، وتكلَّفَ مقاساة الأسفارِ وقَطْعَ البرارى والقفارِ وتَسَنُّمَ الآكام والعِقَابِ الأوعارِ، والتَّطَوَّافَ في المدن والأمصار، فَيَوَدُّون على جَهْلِهِم أن يَنْخَرِطُوا في سلك الحُذَّاقِ ويجرُوا وهم كَوَادِنُ⁽ب⁾ في مِضْمَارِ العِتَاقِ.
--------------------
(٢٠٩) (أ) إسناده حسن. (ب) كوادن: مفردها كودن، وهو الحمار الهجين، وقيل: البغل (لسان العرب/ ١٧/ ٢٣٧) .