فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 108

المبحث الثالث و الثلاثون

نساء الدنيا

زوجة المؤمن في الدنيا تكون زوجته في الجنة أيضا إذا كانت مؤمنة ، قال تعالى { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) [الرعد/23-24] }

وَتِلْكَ العَاقِبَةُ الحَسَنَةُ هِيَ دُخُولُ جَنَاتِ عَدْنٍ ، وَالإِقَامَةُ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَدًا ، لاَ يَخْرُجُونَ مِنْهَا . وَيَجْمَعُ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْبَابِهِمْ مِنَ الآبَاءِ وَالأَزْوَاجِ وَالأَبْنَاءِ الصَّالِحِينَ لِدُخُولِ الجَنَّةِ ، لِتَقَرَّ بِهِمْ أَعْيُنُهُمْ؛ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مُسْلِمِينَ مُهَنِّئِينَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ ، وَبِرِضْوَانِ اللهِ عَلَيْهِمْ .

وَتَقُولُ لَهُمُ المَلاَئِكَةُ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ، وَأَمْنٌ دَائِمٌ لَكُمْ ، لَقَدْ صَبَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَاحْتَمَلْتُمُ المَشَاقَّ وَالآلاَمَ ، فَفُزْتُمْ بِرِضْوَانِ اللهِ ، فَنَعِمَتْ عَاقِبَتُكُمْ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ .

وقال تعالى: { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) } [غافر/8، 9]

وَتُتَابعَ المَلاَئِكَةُ الأَطْهَارُ دُعَاءَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ التَّائِبِينَ ، فَيَسْأَلُونَ رَبَّهُم تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُم الجَنَّاتِ التِي وَعَدَهُمْ تَعَالَى بِهَا عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ ، وَأَنْ يُدْخِلَ مَعَهُم الجَنَّاتِ الصَّالِحِينَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِيَّاتِهِمْ لِتَقَرَّ بِهِمْ أَعْيُنُهُمْ ، فَإِن الاجْتِمَاعَ بِالأَهْلِ والعَشِيرَةِ فِي مَوَاضِعِ السُّرُورُ يَكُونَ أَكْمَلَ لِلْبَهْجَةِ والأُنْسِ ، فَأَنْتَ يَا رَبّ الغَالِبُ الذِي لاَ يُقَاوَمُ ، الحَكِيمُ فِي شَرْعِهِ وَفَعْلِهِ وَتَدْبِيرِهِ .

وَاصْرِفْ عَنْهُمْ عَاقِبَةَ مَا اقْتَرَفُوهُ مِنْ فِعْلِ السَّيِّئَاتِ قَبْلَ تَوْبَتِهِمْ ( أَوِ اصْرِفْ عَنْهُمْ فِعْلَ السَّيِّئاتِ ) ، وَمَنْ تَصْرِفْ عَنْهُ عَاقِبَةَ مَا ارْتَكَبَ مِنْ السَّيِّئَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَإِنَّكَ تَكُونَ قَدْ رَحِمْتَهُ ، وَنَجَّيْنَهُ مِنْ عَذَابِكَ ، وَهَذَا هُوَ الفَوْزُ الأَكْبَرُ الذِي لاَ يَعْدِلُهُ فَوْزٌ .

وَيَكُونُ أَصْحَابُ الجَنَّةِ فِي ذَلِكَ اليَومِ فَرحِينَ سُعَدَاءَ يَتَمَتَّعُونَ بِلَذَّاتِهَا ، وَيَكُونُونَ فِي شُغَلٍ بِذَلِكَ النَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الشَّوَاغِلِ .وَيَكُونُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ وَارِفَةٍ لاَ يُصِيبُهم فِيهَا لَفْحُ الشَّمْسِ ، وَهُمْ جَالِسُونَ عَلَى الأَرَائِكِ ، وَمُتَّكِئُونَ عَلَيْهَا فِي وَضْعِ المُنعَّمِ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ قال تعالى: إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) [يس/55، 56] } ،

وقال تعالى: { الَّذِينَ آَمَنُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) } [الزخرف/69-71]

يُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ صِفَةَ الذِينَ يَسْتَحِقُّونَ الأَمْنَ مِنَ اللهِ ، وَالرِّضَا ، فَلاَ يَخَافُونَ العَذَابَ ، وَلاَ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا خَلَّفُوهُ فِي الدُّنْيَا ، فَقَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ هُمُ الذِينَ آمَنَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَصَفَتْ نُفُوسُهُمْ ، وانْقَادَتْ لِشَرْعِ الله بَوَاطِنُهُمْ وَظَوَاهِرُهُمْ .وَقَالَ لَهُمْ: ادْخُلُوا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ وَنُظَراؤُكُم الجَنَّةَ تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَسْعَدُونَ ( تُحْبَرُونَ ) بِمَا أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرِ مَمْنُونٍ وَلاَ مَقْطُوعٍ .

والمرأة تكون لآخر أزواجها في الدنيا ، فعَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوَفِّي عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا". وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ . فَكَتَبَ إِلَيْهَا مُعَاوِيَةُ: فَعَلَيْكِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهَا مَحْسَمَةٌ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَالْأَوْسَطِ [1]

وعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَكُونِى زَوْجَتِى فِى الْجَنَّةِ فَلاَ تَزَوَّجِى بَعْدِى فَإِنَّ الْمَرْأَةَ فِى الْجَنَّةِ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِى الدُّنْيَا فَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَنْكِحْنَ بَعْدَهُ لأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِى الْجَنَّةِ. [2]

وعَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَوْ غَيْرَهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ زَوْجًا آخَرَ ثُمَّ يَمُوتُ ، لِمَنْ هِيَ ؟ قَالَ: لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا" [3] "

وعَن أَنَسٍ ، قال: قالت أم حبيبة: يا رسول الله المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ، يعني يكون زوجًا بعد زوج فيدخلون الجنة فلأيهما تكون ؟ قال: لأحسنهما خلقًا. [4]

وقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَة ، زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ ، الْمَرْأَةُ مِنَّا يَكُونُ لَهَا فِي الدُّنْيَا زَوْجَانِ ، ثُمَّ تَمُوتُ ، فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا ، لأَيِّهِمَا تَكُونُ ، لِلأَوَّلِ ، أَوْ لِلأَخِيرِ ؟ قَالَ: تُخَيَّرُ أَحْسَنُهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا ، فَيَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ ، يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا ، وَخَيْرِ الآخِرَةِ. [5]

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ (الكلاباذي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ ، أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ ، أَعْنِي لَوْلَا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ:"لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا"وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ . فَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - لِلسَّائِلَةِ:"لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا"أَيْ أَنْتِ لِي فِي الْآخِرَةِ ، كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا ، وَلِلْأُخْرَى:"هِيَ لِآخِرِ زَوْجِهَا"كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا: أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ زَوْجًا سِوَاهُ ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ، فَإِذَا كَانَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا ، وَآخِرُ أَزْوَاجَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ لَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -"الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا"فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ لَا الْمَوْتُ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ" [6]

وعن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَتَاقِ ، وَلَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى شَيْئًا أَبْغَضَ مِنَ الطَّلَاقِ" [7]

فَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ مِمَّا يُبْغِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ إِلَّا عَنْ بَأْسٍ ، فَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجٌ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ كَانَ ذَلِكَ لِسُوءِ خُلُقٍ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَقِلَّةِ مُدَارَاةٍ ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْخُلُقِ كَانَتْ فِيهِ مَرَارَةٌ مَعَ امْرَأَتِهِ فَيَسْتَمْتِعُ بِهَا وَيَتَحَمَّلُ سُوءَ خُلُقِهَا ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا روي وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا ، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ" [8]

فَأَخْبَرَ أَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يَسْتَمْتِعُ بِالْمَرْأَةِ يَتَحَمَّلُ مَا يَكُونُ مِنْهَا مِنَ الِاعْوِجَاجِ ، يَكُونُ ذَلِكَ بِالْمُدَارَاةِ ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ ، فَإِذَا حَسُنَ خُلُقُ الرَّجُلِ لَا يَكَادُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ إِلَّا الْمَوْتُ ، أَنْ يَمُوتَ عَنْهَا فَيَكُونَ آخِرَ أَزْوَاجِهَا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا مَعَهَا فَيَتَّفِقُ الْخَبَرَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ""

ـــــــــــــ

(1) - المعجم الأوسط للطبراني (3248 ) حسن لغيره

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 69) (13803) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي

(3) - الكلاباذي (297) حسن

(4) - مسند البزار (6631) حسن

(5) - أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (1212) حسن

(6) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ ( 298 )

(7) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (299 ) فيه انقطاع

(8) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (300 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت