فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 108

المبحث السابع

أسياد أهل الجنة

سيدا كهول أهل الجنة، فعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ. [1]

وعَنْ عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ لاَ تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِىُّ مَا دَامَا حَيَّيْنِ » [2] .

وعَنْ عَوْنِ بن أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَالأَخِرِينَ مَا خَلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ. [3]

وعَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ يَا عَلِىُّ لاَ تُخْبِرْهُمَا » . [4]

وعَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، يَا عَلِيُّ ، لا تُخْبِرْهُمَا" [5] "

وعَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ ، وَالآخِرِينَ ، إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ" [6] "

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، [7]

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ « هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ » . [8]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" [9] "

وعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، إِلاَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، لاَ تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ. [10]

وعَنْ عَلِىٍّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ « يَا عَلِىُّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ » [11] .

قال أبو جعفر: وأسنان الكهول يدخل في أسنان الشباب ، لأنه يقال: شاب كهل ، فيجعل كهلا وهو شاب ، ولا يقال شيخ كهل ، إنما يكون شيخا بعدما يخرج من التكهل ، والتكهل هو آخر مدة الشباب ، ومنه قالوا: قد اكتهل هذا الزرع ، يعنون: إذا بلغ الحال الذي يحصد مثله عليها ، والله نسأله التوفيق [12]

وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ ، وَقَدْ اُكْتُهِلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالْكَهْلِ هَهُنَا الْحَلِيمُ الْعَاقِلُ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ [13] .

فَاعْتُبِرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حَالَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } .

وَقِيلَ: سَيِّدَا مَنْ مَاتَ كَهْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَهْلٌ ،بَلْ مَنْ يَدْخُلُهَا اِبْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَإِذَا كَانَا سَيِّدَيْ الْكُهُولِ فَمِنْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِهَا اِنْتَهَى . قُلْت وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ" [14] "

سيدا شباب أهل الجنة ، فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضى الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ » [15] .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلاَّ ابْنَيِ الْخَالَةِ" [16] "

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، إِلاَّ ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. [17]

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَفَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَائِهِمْ، إِلاَّ مَا كَانَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ. [18]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا" [19] "

وعَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" [20] "

وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَأَلَتْنِى أُمِّى مَتَى عَهْدُكَ - تَعْنِى - بِالنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . فَقُلْتُ مَا لِى بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. فَنَالَتْ مِنِّى فَقُلْتُ لَهَا دَعِينِى آتِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُصَلِّىَ مَعَهُ الْمَغْرِبَ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِى وَلَكِ. فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ فَتَبِعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِى فَقَالَ « مَنْ هَذَا حُذَيْفَةُ » . قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ « مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلأُمِّكَ » . قَالَ « إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَىَّ وَيُبَشِّرَنِى بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ » [21] .

وعَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَاتَّبَعْتُهُ ، فَقَالَ: عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. [22]

وعَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْت مَعَهُ الْمَغْرِبَ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ , ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ , فَقَالَ: مَلَكٌ عَرَضَ لِي اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. [23]

وعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ تَبِعْتُهُ وَهُوَ يُرِيدُ يَدْخُلُ بَعْضَ حُجَرِهِ فَقَامَ وَأَنَا خَلْفَهُ كَأَنَّهُ يُكَلِّمُ أَحَدًا - قَالَ - ثُمَّ قَالَ « مَنْ هَذَا » . قُلْتُ حُذَيْفَةُ.قَالَ « أَتَدْرِى مَنْ كَانَ مَعِى » . قُلْتُ لاَ. قَالَ « فَإِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ يُبَشِّرُنِى أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَاسْتَغْفِرْ لِى وَلأُمِّى. قَالَ « غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا حُذَيْفَةُ وَلأُمِّكَ » . [24]

وعَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. [25]

وقد ورد من طرق كثيرة تبلغ مبلغ التواتر [26]

قال أبو جعفر فقال قائل كيف تقبلون هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع علمكم أن هذا القول كان منه والحسن والحسين يومئذ طفلان ليسا بشابين وإنما هذا القول إخبار أنهما سيدا شباب أهل الجنة وليسا حينئذ من الشباب فكذا جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنهما قد كانا في الوقت الذي كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا القول فيهما ليسا بشابين كما ذكرت، ولكن بمعنى أنهما سيكونان شابين سيدي شباب أهل الجنة، وكان منه - صلى الله عليه وسلم - علما من أعلام نبوته؛ لأنه أخبر أنهما يكونان شابين في المستأنف ،وذلك لا يكون منه إلا بإعلام الله عز وجل إياه أنه سيكون ويكونان به كما قال، ولولا ذلك لما قال فيهما ذلك القول، إذ كانا لولا ذلك القول قد يجوز عنده أن يموتا قبل أن يكونا شابين أو يموت أحدهما قبل ذلك، ولما كان له - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لهما ذلك القول، فكان فيه حقيقة بلوغهما أن يكونا كما قال عقلنا أن ذلك إنما جاز له لإعلام الله عز وجل إياه أنه كائن فيهما ، فأما قوله عليه أفضل الصلاة والسلام إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى فلاستثنائه إياهما يومئذ من شباب أهل الجنة بتحقيقه الشباب لهما لأنهما خرجا من الدنيا وهما كذلك والله الموفق" [27] "

سيدات نساء أهل الجنة، السيدة الفاضلة هي التي يرضى عنها ربها، ويتقبلها بقبول حسن، وأفضل النساء هن اللواتي يحزن جنات النعيم، ونساء أهل الجنة يتفاضلن ، وسيدات نساء أهل الجنة: خديجة ، وفاطمة ، ومريم ، وآسية بنت مزاحم ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ خُطُوطٍ ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ ، قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [28] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ ، وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" [29] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الأَرْضِ خُطُوطًا أَرْبَعَةً ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. [30]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. [31]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ ، فَبَشَّرَنِي ؛ أَنَّ فَاطِمةَ سِيِّدَةُ نِسَاءِ أمَّتِي ، وَأنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الْجَنَّة. [32]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ » [33] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قال: سَمِعْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ » .وَأَشَارَ وَكِيعٌ إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. [34]

وعَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بنتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. [35]

وعَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ » [36] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن زِيَادٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بن يَاسِرٍ، يَقُولُ:لَقَدْ سَارَتْ أُمُّنَا مَسِيرَهَا، وَأَنَّهَا لَتَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلانَا لِيَعْلَمَ إِيَّاهَا نُطِيعُ أَوْ إِيَّاهُ. [37]

وعَنْ عَمْرِو بن غَالِبٍ، أَنَّ رَجُلا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ:اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا، أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . [38]

وعَنْ عَرِيبِ بن حُمَيْدٍ أَوْ حُمَيْدِ بن عَرِيبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ عَلِيٍّ فَتَنَاوَلَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ:مَنْ ذَا الَّذِي تَتَنَاوَلُ زَوْجَةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - فِي الْجَنَّةِ؟ اسْكُتْ مَقْبُوحًا. [39]

وعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ حِزْبَيْنِ فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ ، وَالْحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَائِشَةَ ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَّرَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقُلْنَ لَهَا كَلِّمِى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَيَقُولُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِىَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهِ إِلَيْهِ حَيْثُ كَانَ مِنْ بُيُوتِ نِسَائِهِ ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا ، فَسَأَلْنَهَا . فَقَالَتْ مَا قَالَ لِى شَيْئًا . فَقُلْنَ لَهَا فَكَلِّمِيهِ . قَالَتْ فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا أَيْضًا ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا ، فَسَأَلْنَهَا . فَقَالَتْ مَا قَالَ لِى شَيْئًا . فَقُلْنَ لَهَا كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ . فَدَارَ إِلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ . فَقَالَ لَهَا « لاَ تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ ، فَإِنَّ الْوَحْىَ لَمْ يَأْتِنِى ، وَأَنَا فِى ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلاَّ عَائِشَةَ » . قَالَتْ فَقَالَتْ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ فِى بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ . فَكَلَّمَتْهُ . فَقَالَ « يَا بُنَيَّةُ ، أَلاَ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ » . قَالَتْ بَلَى . فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ . فَقُلْنَ ارْجِعِى إِلَيْهِ . فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، فَأَتَتْهُ فَأَغْلَظَتْ ، وَقَالَتْ إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ فِى بِنْتِ ابْنِ أَبِى قُحَافَةَ .

فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا ، حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ . وَهْىَ قَاعِدَةٌ ، فَسَبَّتْهَا حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ قَالَ فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ ، حَتَّى أَسْكَتَتْهَا . قَالَتْ فَنَظَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَائِشَةَ ، وَقَالَ « إِنَّهَا بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ » [40] .

وعَنْ عروةَ، قَالَ كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِى إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ ، فَمُرِى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ ، قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ فَأَعْرَضَ عَنِّى ، فَلَمَّا عَادَ إِلَىَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّى ، فَلَمَّا كَانَ فِى الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ « يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِى فِى عَائِشَةَ ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَىَّ الْوَحْىُ وَأَنَا فِى لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا » . [41]

(1) - صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 330) (6904) صحيح لغيره

(2) - سنن ابن ماجه (100 ) صحيح لغيره

(3) المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 478) (17717) صحيح لغيره

(4) - سنن الترمذى (4027 ) و (4028 ) صحيح لغيره

(5) - مسند أبي يعلى الموصلي (533) صحيح

(6) - مسند أبي يعلى الموصلي (624) صحيح

(7) - مسند البزار (831) صحيح لغيره

(8) - سنن الترمذى (4026) ومسند البزار (7224) صحيح لغيره

(9) - المعجم الصغير للطبراني (976) صحيح لغيره

(10) - مسند البزار (490) صحيح

(11) - مسند أحمد (612) صحيح لغيره

(12) - مشكل الآثار للطحاوي (1680 )

(13) - تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 75)

(14) - تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 76)

(15) - سنن الترمذى (4136 ) صحيح

(16) - المستدرك للحاكم (4778) صحيح وقال: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ صَحَّ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَنَا أَتَعْجَبُ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ

(17) - صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 411) (6959) صحيح

(18) - غاية المقصد في زوائد المسند (3724 ) صحيح لغيره

(19) - المستدرك للحاكم (4779) صحيح

(20) - المستدرك للحاكم (5630) صحيح

(21) - سنن الترمذى (4150 ) حسن

(22) - صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 413) (6960) صحيح

(23) مصنف ابن أبي شيبة (ج 12 / ص 96) (32841) صحيح

(24) - مسند أحمد (24034) صحيح

(25) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 12 / ص 97) (32843) صحيح لغيره

(26) - انظر:مجمع الزوائد ( 15082-15093 )

(27) - بيان مشكل الآثار ـ الطحاوى - (ج 5 / ص 93)

(28) - المستدرك للحاكم (3836) صحيح

(29) المستدرك للحاكم (4852) صحيح

(30) - صحيح ابن حبان - (ج 15 / ص 470) (7010) صحيح

(31) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 314) (18536 ) صحيح

(32) - أخرجه النسائي في"الكبرى ( 11949 ) صحيح"

(33) - صحيح البخارى (3432 )

(34) - صحيح مسلم (6424 )

(35) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 314) (18537 ) صحيح

(36) - صحيح البخارى (5418)

(37) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 346) (18631 ) صحيح

(38) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 346) (18632 ) صحيح

(39) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 16 / ص 346) (18633 ) صحيح

(40) - صحيح البخارى (2581 )

(41) - صحيح البخارى (3775 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت