وقال عبد الرحمن بن إبراهيم (1) : كان قد كتب عن الزهري، فضاع كتابه فجمع حديث الزهري من ها هنا، وها هنا، وليس حديثه بشيء (2) .
ومما رواه عبد الرزاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: حديث: (( من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ) ) (3) .
وهذا، بهذا الإسناد عن الزهري عن سعيد لا يقول:"من أدرك من الجمعة ركعة"إلا ضعيف. والثقات يقولون: من أدرك من الصلاة ركعة (4)
ـــــــــــــــــ
(1) - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني، مولاهم الدمشقي، أبو سعيد، لقبه دُحَيْم بن اليتيم. ثقة حافظ متقن، قال أبو داود: حجة، لم يكن في زمانه مثله. من العاشرة. مات سنة (245هـ) ، وله خمس وسبعون. خ د س ق. الكاشف (1/ 619) ، والتقريب (ص: 335)
(2) - تهذيب الكمال (18/ 50) .
(3) - رواه الدارقطني في سننه، أول كتاب الجمعة، باب: فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها (2/ 10) . وفي سنن ابن ماجه، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى ) ). في الزوائد: وفي إسناده عمر بن حبيب متفق على ضعفه (1/ 356) ، رقم (1121) .
(4) - الكامل في الضعفاء (5/ 310) .
قلت: رواه أبو داود في الصلاة، باب: من أدرك من الجمعة ركعة، بلفظ: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، رقم (1121) ، (1/ 361) ، والترمذي في أبواب الجمعة، باب: فيمن أدرك من الجمعة ركعة. وقال: حسن صحيح. رقم (524) ، (2/ 399) ، وفي سنن ابن ماجه، باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، رقم (1122) ، (1/ 356) كلهم عن أبي هريرة.
وعقد ابن حبان بابًا في صحيحه قال فيه: ذكر الخبر الدال على أن الطرق المروية في خبر الزهري (من أدرك من الجمعة ركعة) كلها معللة ليس يصح منها شيء. (4/ 352) .
قال ابن عدي: ولعبد الرزاق بن عمر عن الزهري غير حديث لا يتابع عليه، وقد روى عن معاوية بن يحيى عن الزهري ومعاوية ضعيف، وقد روى عن ابن عيينة عن الزهري وليس بالمحفوظ. الكامل (5/ 310) . وكل النقول السابقة تشير إلى خطأ عبد الرزاق، وضعف الحديث.