فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 324

الشواهد، وروى له مقرونًا بغيره؛ لأنه ليس من شرطه، إذ قد يكون البخاري اطلع على علة فيه منعته من إخراج حديثه في كتابه الصحيح (1) .

وممن كان ثقة يحفظ الحديث فتوفي ولده، فحزن لفقده، وأصابه تغير في حفظه وضبطه: أبو جعفر الحافظ محمد بن الحسين بن الأعرابي.

قال الخطيب: «كان ثقة» . وذكر ابن المنادي (2) في تاريخه أنه تغير قبل موته بسبب موت ابنه، وكان يحفظ الحديث، ولم يزل حتى توفي سنة سبعين ومائتين (3) .

كما أن بعض الرواة ابتلي بسرقة بيته فأثّر هذا الحدث المفاجىء على نفسيته، وانعكس سلبًا على شخصيته العلمية، مثلما حصل لابن أبي مريم (4) .

ومنهم من سرق ماله أيضًا كالمسعودي (5) .

عن أبي النضر هاشم بن القاسم قال: «إني لأعرف اليوم الذي اختلط فيه المسعودي كنا عنده وهو يُعزّى في ابن له إذ جاءه إنسان فقال له: إن غلامك أخذ عشرة آلاف من مالك وهرب. ففزع، وقام ودخل إلى منزله، ثم خرج إلينا وقد اختلط، رأينا فيه الاختلاط» (6) .

ــــــــــــــــــــ

(1) - انظر: عمدة القاري (1/ 321) . قلت: حدّث الأئمة الكبار عن سهيل بن أبي صالح، كالإمام مالك بن أنس، وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج. ومن تكلّم في سهيل، إنما تكلم فيه من جهة حفظه في بعض مروياته. قال الترمذي: وقد تكلّم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحاق وحمّاد بن سلمة، ومحمّد بن عجلان، وأشباه هؤلاء من الأئمّة إنما تكلّموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا، وقد حدّث عنهم الأئمة. شرح علل الترمذي (1/ 120) .

(2) - المحدث الحافظ المقرئ أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، البغدادي المفيد، صاحب الكتب. صنف وجمع، وكان ثقة من كبار القراء. مات سنة (336هـ) . تذكرة الحفاظ (3/ 849) .

(3) - لسان الميزان (5/ 143) .

(4) ـ أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني الشامي. قيل اسمه بكير، وقيل عبد السلام. ضعيف. وكان قد سرق بيته فاختلط. من السابعة. مات سنة ست وخمسين. د ت ق. التقريب (ص: 623) .

(5) ـ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، صدوق اختلط قبل موته. وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. من السابعة. مات سنة ستين، وقيل بعدها. التقريب (ص: 344) .

(6) ـ الجرح والتعديل (5/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت