الأحوال التي تقبل فيها رواية سيء الحفظ
بينتُ سابقًا أن الراوي سيء الحفظ إذا تفرد بحديث فإنه لا يقبل حديثه، وإنما يخضع لعملية السبر والاختبار، فإن وافقه غيره ممن يُعتَبَر به قُبلت روايته، وإلا فلا. وهذا هو الأصل العام في التعامل مع رواية سيء الحفظ.
ولكن هناك بعض الحالات التي نقبل فيها رواية سيء الحفظ من دون أن نطبق عليها القاعدة السابقة. فسيء الحفظ ما تُكلّم فيه إلا لخلل في ضبطه، وضعف في حفظه، ومؤدى هذا: الوقوع في الأخطاء والأوهام.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما حكم رواية سيء الحفظ إذا روى من كتابه، ولم يعتمدْ على حفظه؟ أو روى عن سيء الحفظ حافظٌ متقنٌ يعرف صحيح حديثه من سقيمه؟ أو روى سيء الحفظ عن شيخ عرف بضبطه لحديث هذا الشيخ. هذا ما سأتناوله في هذا المبحث ـ إن شاء الله ـ.