فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 324

المطلب الثالث: رواية سيء الحفظ عمن عرف بضبطه لحديثه

تكلمنا سابقًا عن صنف من الرواة هم ثقات في أنفسهم، إلا أن أحاديثهم عن بعض الشيوخ فيها ضعف؛ لكونهم لم يضبطوا أحاديث أولئك الشيوخ كما ضبطوا أحاديث غيرهم، وحدّثوا عنهم، فوقعت منهم الأوهام والأغلاط، ووصفهم الأئمة بالضعف، أو الاضطراب، أو سوء الحفظ.

وعلى العكس من ذلك، هناك جماعة من الرواة تُكُلّم في حفظهم، إلا أنهم متثبتون في بعض الشيوخ، متقنون لحديثهم؛ فإذا ما روى أحدهم حديثًا عن شيخه الذي ضبط حديثه، قبل منه، ولم يُضعّف فيه لسوء حفظه.

من هؤلاء: هشام بن سليمان (1) . قال عبد الرحمن: «سألت أبي عن هشام بن سليمان هذا، فقال: مضطرب الحديث، ومحله الصدق، ما أرى به بأسًا» (2) .

وقال العقيلي: «في حديثه عن غير ابن جريج وهم» (3) .

ــــــــــــــــــــ

(1) ـ ابن عكرمة المخزومي المكي، مقبول، من الثامنة. خت م ق. التقريب (ص: 572) .

(2) ـ الجرح والتعديل (9/ 62) .

(3) ـ ضعفاء العقيلي (4/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت