فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 324

والوهم سواء أكان ناشئًا من نقل الراوي، أم من نظره إنما هو إيهام منه لصحة سقيم، أو لسقم صحيح، أو لاتصال منقطع، أو لانقطاع متصل، أو لرفع موقوف، أو لوقف مرفوع، أو لثقة ضعيف، أو لضعف ثقة، أو لتيقن مشكوك، أو لتشكك فيما هو مستيقن (1) .

قلت: فغلبة الوهم مدعاة إلى ترك الرواية، وإن كان الراوي عدلًا في نفسه؛ لأن الوهم من خوارم الضبط والحفظ، وكم من راوٍ ساءَ حفظه، فكان يَهِمُ إذا روى وينفرد بالمناكير، ويأتي بما لا يتابع عليه، يَقلب، ويُدرج ويُرسل، ويَزيد ويُنقص ويُخالف، ولا يُمَيِّز فاستحق ترك الاحتجاج به، ومجانبة حديثه.

ـــــــــــــــــــ

(1) ـ انظر: بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، علي بن محمد (ابن القطان الفاسي) ، دار طيبة، الرياض. (1/ 11ـ 15) ، وعلم علل الحديث من خلال كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، إبراهيم بن الصدّيق، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب. (1/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت