فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 324

والوهم الذي تُرَدّ به الرواية: هو الوهم الغالب على حديث الراوي، قال عبد الرحمن بن مهدي: «الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن فهذا لا يُختلف فيه، وآخر يَهِمُ والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يُترك حديثه، وآخر يَهِمُ والغالب على حديثه الوهم فهذا يُترك حديثه» ، ويقول أيضًا: «ثلاثة لا يؤخذ عنهم: المتهم بالكذب وصاحب بدعة يدعو إلى بدعته، والرجل الغالب عليه الوهم والغلط» (1) .

ـــــــــــــــــــــ

(1) - الكفاية في علم الرواية (ص: 143) ، وشرح علل الترمذي (1/ 109ـ110) .

ومن أمثلة من غلب عليه الوهم: عبد الملك بن مهران، حدث عن عمرو بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، وقيل: روى أيضا عن أبي صالح ذكوان. قال العقيلي: صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث. الضعفاء الكبير، أبو جعفر محمد بن عمر بن موسى العقيلي، تح: عبد المعطي قلعجي، دار المكتبة العلمية، بيروت، ط1/ 1984م، (3/ 34) ، ولسان الميزان (4/ 69) .

ومنهم: خالد بن عثمان العثماني، من أهل المدينة، يروي عن مالك الأشياء المقلوبات، ويحدث عنه بالأشياء الملزَقات، فلما كثر منه ما وصفت بطل الاحتجاج بخبره فيما وافق الثقات؛ لغلبة الوهم والخطأ عليه. المجروحين، أبو حاتم محمد بن حبان البستي، تح: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب (1/ 283) ، ولسان الميزان (2/ 380) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت