فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 324

أما طريق معرفة الوهم: فإنما يكون بكثرة التتبع؛ أي النظر في رجال الأسانيد واختلافات المتون وجمع الطرق؛ أي الأسانيد المشتملة على المتون، والنظر في اختلاف رواة كل حديث وضبطهم، وإتقانهم، ورواية غيرهم على سبيل التوهم.

روى الخطيب البغدادي عن علي بن المديني قال: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه» (1) .

وليس كل وهم ترد به الرواية، إذ لا يسلم من ذلك أحد (2) ، وإنما ذكر النقادُ الثقاتِ الذين لهم أوهام يسيرة في جنب الكثرة التي رووها؛ ليعلم أن غيرهم أرجح، أو أوثق منهم إذا عارضهم أو خالفهم (3) .

ــــــــــــــــــ

(1) - انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 295) ، ونزهة النظر (ص: 89) ، وشرح شرح نخبة الفكر (ص: 458) .

(2) - قلت: ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله قول عبدالله بن المبارك: «من ذا سلم من الوهم» ، وقول يحيى بن معين: «لست أعجب ممن يحدث فيخطىء، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب» . لسان الميزان أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تح: دائرة المعارف النظامية، الهند، الناشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط3/ 1986م. (1/ 17) .

(3) - انظر: ميزان الاعتدال في نقد الرجال، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تح: علي محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان. (3/ 141) .

وقد ردّ الحافظ الذهبي على العُقَيلي لإدخاله علي بن عبدالله المديني في الضعفاء، وشدّد عليه النكير بقوله: أفما لك عقل يا عُقيلي؟ أتدري فيمن تتكلم؟ المصدر السابق (3/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت