وهناك عدد من الرواة المتساهلين منهم: عبدالله بن لَهِيعَة (1) . تُرِكَ الاحتجاجُ بروايته مع جلالته لتساهله (2) .
عن يحيى بن حسان (3) قال: «جاء قوم ومعهم جزء، فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة فنظرت فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة فجئت إلى ابن لهيعة فقلت: هذا الذي حدثت به ليس فيه حديث من حديثك، ولا سَمِعْتَها أنت قط، فقال: ما أصنع؟ يجيؤوني بكتاب، ويقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به» .
قلت ـ الخطيب البغدادي ـ: «وكان عبد الله بن لهيعة سيءَ الحفظ واحترقت كتبه وكان يتساهل في الأخذ، وأيَّ كتاب جاؤوا به حدَّث منه، فمن هناك كثرت المناكير في حديثه» (4) .
ــــــــــــــــ
(1) - عبد الله بن لَهِيعَة أبو عبد الرحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه ورواية بن المبارك، وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون. مات سنة أربع وسبعين ومائة، وقد ناف على الثمانين. م د ت ق. التقريب (ص: 319) .
(2) - علوم الحديث (ص: 209) .
(3) - يحيى بن حسان التنيسي بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة. أصله من البصرة روى عنه الشافعي وقال: أنا الثقة يحيى بن حسان، وقال عنه ابن حنبل: ثقة ثقة رجل صالح. من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين أو نحوها، وله أربع وستون. خ م د ت س.
العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل، تح: وصي الله بن محمد عباس، المكتب الإسلامي، دار الخاني بيروت، الرياض، ط1/ 1988م، (3/ 253) ، وتاريخ أسماء الثقات، ابن شاهين: عمر بن أحمد أبو حفص، تح: صبحي السامرائي، الدار السلفية، الكويت، ط1/ 1984م، (3/ 263) ، والتقريب (ص: 589) .
(4) - الكفاية (ص: 152) .