الموقف الحياتي للشخصية وتقريب الحدث من مُخيلة المُتلقي". (1) "
لقد تناولت الدراسات النقدية القديمة مصطلح حيّز بدل الفضاء، امّا مصطلح الفضاء فأكثر حداثة وهو من نتاج الترجمة، ومع حداثته يجد بعضُ الدارسين أنّ مصطلح حيّز أكثر دلالة عندما يُراد وصف حالة أو شكل أو هيأة شخصية، أو وصف زمان مُعيّن. أمّا الفضاء فيدلُّ على الفراغ، ولا يورد الدارسون مصطلح المكان إلاّ في حدود ضيّقة لوصف مجال في الحيّز. (2) ... كما يُسمّي بعضُ الدارسين الفضاء بالخلاء، على الرغم من تمييز الفلسفة اليونانية بين المصطلحين، على أنّ الخلاء فراغ في داخل العالم، والفضاء فراغ خارج العالم. (3) وكلاهما يعني"ذلك المكان الذي يشغله ويُفرّغه الجسم بحركته". (4)
ولمّا كانت السيمياء تبحث في الدلالة الخفيّة للعلامات داخل النص و تحليل رموزها عن طريق الإعتماد على التحليل النفسي والعلاقات الإجتماعية التي يعيشها المُبدع، فكان الفضاء في مُقدّمة العناصرالتي يجب أن يتناولها الدارسون في تحليلاتهم إ ذ"إهتمّوا بدراسة المكان إهتمامًا شديدًا وجعلوه من العلامات التي ينبغي أن يُنظر إليها وإلى تفاعلها بالأركان السردية الأُخرى من زمن وأشخاص. وركّب بعضُهم من كلمتي الزمان والمكان مُصطلحًا منحوتًا جديدًا هو (زمكان) "
(1) القصّة القصيرة عند أحمد خلف، (رسالة ماجستير) ، سروة يونس البدراني، كلية الآداب/جامعة الموصل، 1424هـ ـ 2004م: 92. ... (2) يُنظر: نظرية الرواية بحث في تقنيات السرد، د. عبد الملك مُرتاض، المجلس الثقافي الوطني للثقافة والآداب والفنون ـ الكويت، 1998م:121 ـ 125. ... (3) يُنظر جماليات المكان في الرواية العربية، شاكر النابلس، بيروت، ط1، 1994م: 271. ... (4) المصدر نفسه: 271.