الصفحة 174 من 203

الفصل الرابع / المبحث الثاني ... البناء اللغوي

البناء اللغوي: ... ـــــــــــ

ينطوي البناء اللغوي للقصيدة الجاهلية على أُسلوبٍ مُمّيز مما يمنح النص بُعدًا دلاليًا خاصًا، وللّغة دورٌ مُهمٌّ في تشكيل النص الشعري من الناحيتين الفنيّة والنفسية، سواء أكان ذلك التعبير قصديًا أم غير قصدي، فهو بالمحصّلة تعبير عن مكبوتات داخلية مخزونة في اللاشعور، لذلك نجد مُعظم المُحلّلين النفسيين يعتمدون على ما يتوافر لديهم من نصوص شعرية فيتناولونها بالتحليل للتوصّل إلى بواطن الشعراء وطرائق تفكيرهم وما يرمون إلى إيصاله إلى المتلقي. (1)

نلاحظ في خطاب الشعراء الفرسان الإعتماد على الصيغ اللغوية نفسها، محاولين إيصال رسالة ما، ولا تخلو تلك الأساليب من عنصري الخيال والعاطفة، إلاّ أنّها تخلو من التعقيد اللفظي، ولعلّ أبرزالأساليب التي تردّدتْ في أشعارهم هي صيغة (إن تسألي) و (سل الخيل) و (هلاّ سألت) و (أسألت) و (سلوا) و (سل المرء) ، موجهين خطابهم نحو الزوجة أوالحبيبة أوالخصم، يقول عنترة: (2)

سَلِي ياابْنَةَ العَبْسِي رُمحي وصَارِمي ... وما فَعَلا في يَومِ حَرْبِ الأعاجِمِ

سَقِيتُهُمَا و الخَيْلُ تَعْثَرُ با لقَنَا ... دِمَاءَ العِدى مَمْزُوجَةً بالعَلاقِمِ

ويقول عامر بن الطفيل: (3)

(1) يُنظر: النظرية البنائية في النقد الأدبي: 502. ... (2) الديوان: 128. ويُنظر: 63، 75، 96، 126، 134، 169، 175، 188. ... (3) الديوان: 80. ويُنظر: 82، 130، 199، 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت