من أهم النتائج التي توصّل اليها:
أنّ الشعراء الأربعة الذين جمعهم إطارٌ الفروسية قد إختلفت دوافعهم نحوها، فكلُّ واحدٍ منهم له فلسفتة الخاصّة وأهدافه التي يسعى الى تحقيقها، لذلك يمكننا القول أنّ دوافع الفروسية ومسبِّباتها ومتعلِّقاتها تنقسم قسمين:
قسم خاص يتركّز حول ذات الفارس ورؤيته الخاصة، وآخر عام ينبثق من مبادئ الفروسية ونظرة المجتمع لها. كما أنّ هناك فرقًًا واضحًا بين الفروسية والصعلكة، فليس كلّ صعلوك فارسًا، بل من اتصف بصفات الفرسان وخصالهم الأخلاقية ووعيهم الفكري فقط، وإلاّ كان صعلوكًا مُشرّدًا.
إنّ ما ينطبق على هذه الفئة من الشعراء الفرسان لايوجّب علينا إطلاق الأحكام على بقية الشعراء الفرسان بشكل قاطع، ولكنه يوصلنا إلى صورة مقاربة على الأقل عن هذه الطبقة الإجتماعية.
على رغم من البساطة في التعبير وأفكار شعرائه إلاّ أنّه يحتوي على فلسفة خاصّة تميّزة بوصفه حقبة زمنية مهمّة في حياة الشعر العربي، كما أنّ صوره ليست تقليدية تحاكي واقعًا وصورًا جامدة، بل يمكننا تحليل شفراتها وفكَّ الرموز المختلفة والتوصل إلى دلالات نفسية و فكرية وإجتماعية تضمنتها.