الصفحة 175 من 203

هلاّ سَأَلْتِ بِنا و أنتِ حَفِيّةٌ ... بالقاعِ يومَ تَوَرَّعَتْ نهْدُ

والحيُّ من كَلْبٍ و جَرْمٍ كُلُّها ... بالقاعِ يَومَ يَحُثُّها الجَلْدُ

وكذلك يقول قيس بن الخطيم: (1)

سَلِ المَرْءَ عَبْدَ الله إذْ فرَّ هَلْ رأى ... كتائِبَنا في الحَرْبِ كَيْفَ مِصَاعُها

ولو قامَ لَمْ يَلْقَ الأحِبَّةَ بَعْدَها ... ولاقى أُسُودا ًهصْرُها ودِفاعُها

ويقول عروة بن الورد: (2)

وسائلةٍ: أين الرحيلُ؟ وسائلٍ ... ومن يسأل الصعلوك أين مذاهبُهُ؟

مذاهبُهُ: أنّ الفجاجَ عريضةٌ ... إذا ضنّ عنهُْ بالفِعَال أقاربُهُ

السؤال الذي يطلب الشاعر طرحه ليس سوى محاولة منه لتهيئة الأسماع إلى ما يلي من سردٍ لبطولاته وأمجاده، فهو عبارة عن مؤشر يحمل في أثنائه محاولة إقناع المتلقي بقدرة الشاعر القتالية من خلال الإجابة التي سيحصل عليها المتلقي والمتضمنة على تعداد لمناقب الشاعر وقومه، أولبيان مسألة مُعيّنة أوفلسفة يؤمن بها الشاعر، كرحيل عروة بن الورد في الأراضي الواسعة طلبًا للرزق أو تحقيقًا للعدالة الإجتماعية بعد أن خذله الأقربون.

كما تردّدتْ صيغة أُخرى وهي صيغة الإبلاغ والتبليغ في أكثر من موضع نحو (ألا من مُبلغ) و (فبلّغن) و (ألا أبلغ) و (فمن مُبلغ) و (أبلغ) و (الا أبلغا) . ومن ذلك ما جاء في قول عامر

(1) الديوان:142. ويُنظر:62. ... (2) الديوان: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت