الصفحة 176 من 203

ابن الطفيل: (1)

ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي زِيادًا ... غَدَاةَ القَاعِ إذْ أزِفَ الضِّرابُ

غَدَاةَ تثُوبُ خيلُ بني كلابٍ ... على لَبَّاتِها عَلَقٌ يُشابُ

وقول عروة بن الورد: (2)

أَيَا راكِبًا، إمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّّغَنْ ... بني ناشبٍ عنّي ومن يَتَنَشَّبُ

وقول عنترة: (3)

ألا من مُبلغٌ أهل الجحود، ... مقال فتىً وفيٍ بالعهود

ومثله قول قيس بن الخطيم: (4)

ألا أبْلِغا ذا الخَزْرَجيَّ رسالةً ... رسالةَ حَقٍّ لستُ فيها مُفَنَّدَا

كانت تلك الصيغة إشارة إلى مقدرة الفارس على المواجهة والتحدّي إذ وردت في صيغة التهديد والوعيد للخصوم، لتحمل لغتهم الشعرية حينئذٍ قوّةً ذاتية نابعة من صميم ذواتهم المقاتلة فيمنحون خطابهم جدّية توحي بالرهبة وتبعث الخوف في ذات المتلقي، فكانت تلك الصيغة بمنزلة نوع من التفريغ الإنفعالي تجاه الخصوم. ولم يقتصر البناء اللغوي لدى الشعراء

(1) الديوان: 132. ويُنظر: 134، 150. ... (2) الديوان: 17. ... (3) 145. ... (4) الديوان: 216، ويُنظر: 113، 130، 149، 154،184، 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت