الصفحة 194 من 203

الفروسية، سواء في المكان و مظاهره، أو في الزمان وقدرته الجبّارة على التحكم بأحوال الإنسان. فثاروا على الإطار التقليدي المتعارف عليه لدى بقيّة الشعراء قبل الإسلام، إذ نجد الفارس يمتلك القدرة على التحكم بالمكان ورسم أبعاده المادّية والنفسية، والزمان وتسخيره لما يتناسب وثقافته الفروسية الخاصة.

كما اتضحت لنا قدرة الشعراء على خلق الصور المستقاة من بيئتهم مضيفين عليها لمسات نفسية وفكرية خاصّة فتتولّد نظرًا لإختلاف ذلك دلالات مختلفة، فصور الفرسان في الجاهلية ليست نقلًا حرفيًا وتصويرًا جامدًا للطبيعة المحيطة بالشاعر.

أنّ الأساليب اللغوية ومدى الإنسجام الموسيقي التي تناولها الفرسان لم تكن جديدة و خارجة عن المألوف، إنّما كانت تختلف في التوظيف والدلالات الناتجة عنها والتي تنسجم وواقعهم الفروسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت