الصفحة 111 من 302

هذه ابرز مباحث علم المعاني في تفسير البقاعي وتتويجًا للفصل الاول لابد من ذكر قسم من النتائج التي وصل اليها البحث في الإنشاء والخبر والتقديم والتاخير والفصل والوصل ولقصر والحصر والحذف والذكر عند مفسرنا البقاعي.

فالأسلوب الخبري كان وما يزال أوسع من ان نذكر أغراضه، ففيه التشريع الآلهي المعجز، ولكنها محاولة لذكر أهم الأساليب والأغراض البلاغية التي ذكرها مفسرنا البقاعي في تصنيفه، فقد رأينا مما سبق انه اختار في كثير من المواضع على لفظ الخبر وتكررت في تفسيره جملة (خبر اريد به كذا) او (خرج الى كذا) فهو يحدد نوع الأسلوب ثم يذكر الغرض البلاغي فذكر التعظيم واختار الخبر المقصود به التبكيت والإنكار والتهكم والتوبيخ والاستهزاء، وحدد الايات التي خرجت بلاغيًا للتحسر والاستغفار وبين الخبر لاظهار الضعف والتحسر على فوات المأمول، وتحريك الهمة والتحريض والوعيد والوعد. وأشار الى الخبر الآيل الى التحذير والنهي، وهو في تفسيره لمعاني الخبر إنما كان مقصده تفسير المعاني القرآنية وتوضيح الشريعة الاسلامية مبرزًا بذلك فصاحة القرآن الكريم مستعينًا في قسم من المواضع باللغة ودلالته اللفظ لتأكيد معنى قراني بلاغي وتوضيحه،

ومما يلفت الانتباه في دراسته للأسلوب الخبري في القرآن الكريم أنّهُ يعتمد على السياق العام للآيات من اجل فهم الخبر ومعانيه البلاغية وفي قسم من الاحيان يتكيء على النحو ومعانيه لتوضيح معاني الايات وعلائق ارتباطها فاخرج لنا ما في القرآن من اغراض بلاغية متنوعة نجمت عن أسلوب الخبر.

أما الإنشاء فقد ذكر لنا البقاعي انواع الانشاء وما يخرج اليه من اغراض بلاغية ومنها الامر للاباحة وللتهديد وللتعجيز وللتسخير ولم ينص على الاخير بوصفه غرا بلاغيا واختار الامر للتكوين وفسر معنى الامر للاهانة. ونجده في قسم من الاحيان يعتمد على الترادف وذلك بسبب استقلالية في تفسيره اذ جعله مبنيا على سياق الوحدة الموضوعية ودلاله المناسبة.

واستدل على أغراض الأمر البلاغية من انواع الانشاء الطلبي من قرائن الكلام المتصلة بصيغة (افعل) وما تخرج اليه من صيغ بلاغية كالتهديد والاباحة والتعجيز والإهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت