ونجده في قسم من الايات يقتصر على تفسير الامر ضمنًا في الاية فيباشر كلامه على أساس إخراج الأمر الى معنى الدعاء لأنّه واضح وضوح الدعاء.
وفي النهي لا نجد البقاعي يذكر الاغراض البلاغية كما كان يفعل في أسلوب الامر، وانما فهم الغرض البلاغي من صيغة الاية. واكتفى بتفسير صيغة الدعاء مباشرة أي ضمن معنى الاية وذكر النهي للارشاد والتسوية وللاحتقار والتعليل
ومما نلحظه أحيانا أن هناك طائفة من الآيات تحمل غرضين معًا، فالإهانة ترافق التيئيس، والتمني نوع من أنواع الإنشاء الطلبي وأغراضه والحسد والذم والوعيد
ومن أغراض الاستفهام التي ذكرها البقاعي الاستبطاء والتعجب، والاستفهام الانكاري والتوبيخي والتكذيبي والتقريري ومن الأغراض البلاغية التي نص عليها في الاستفهام الاستهزاء والتهكم والإنكار.
وتعد ظاهرة التقديم والتاخير من انواع علم المعاني وهي ظاهرة قام بدراستها البقاعي في تفسيره، واستطاع ان ينص على التقديم والتاخير وذكر الاغراض البلاغية الناجمة عن هذه الظاهرة.
ففي الجملة الاسمية يتقدم الخبر عند البقاعي للتعظيم والتعجب والتأكيد وهو لم ينص على كل الأغراض البلاغية فنراه أحيانًا يقتصر على الدراسة النحوية من دون البلاغية.
وفي تقديم الخبر المقصور لم يذكر غرض الاختصاص؛ اذ اختاره الجرجاني فلم يستفد من ذلك وقد يتقدم الخبر في الاستفهام لغرض الاستنكار والنفي. ونص على مواضع تقديم معمول خبر (كان) عليها وتوسط خبرها للأهمية.
وفي الجملة الاسمية أيضًا يتقدم معمول خبر ليس عليها فذكر لنا الغرض البلاغي وهو المبالغة والتهديد. ونستنتج من دراستنا للتقديم والتأخير ان البقاعي يدقق في المعاني البلاغية ويعتني بالظاهرة من جهة نحوية ولكن من دون مبالغة للتيسير والسهولة.
أما التقديم والتأخير في الجملة الفعلية. فذكر لنا مواطن تقديم المفعول به على فعله وذكر الأغراض البلاغية كالاختصاص والترغيب والعناية والاهتمام.