الصفحة 152 من 302

إنّ عرضنا مفهوم الاستعارة عند البقاعي يوضح فهمه الدقيق لها وان لم يسم انواعها كلها فعند تنأوله الاستعارة بالشرح والتحليل وجدناه قد تعمق في المعاني واصل الاستعارة، فالبقاعي يعتمد على كلام الزمخشري في الغالب الأعم ويأتي من بعده أبو حيان الأندلسي.

وعبر البقاعي عن استحسانه بعض الاستعارات التي وجدت في كلام العرب وقد جاء بها القرآن بأسلوب معجز، فبين أثر النظم في إبراز جماليتها وتوضيح الصورة.

وفي المواضع التي لم يذكر فيها نوع الاستعارة أو يصرح بها اكتفى بلفظ المجاز أو الاستعارة من غير تحديد النوع.

وناقش البقاعي حسب تصنيفات البلاغين القدامى الاستعارة الاحتمالية والاصلية والمكنية والتبعية والتجريدية والترشيحية ... ولكنه لم يحلل طبيعة الافعال المستعارة وما توحي من دلالات نفسية ولم يناقش الاستعارة من جهة الحواس كالبصرية والذوقية واللمسية.

وعلى الرغم من أنَّ كثيرا من المصطلحات البلاغية لأنواع الاستعارة التي ذكرها مفسرون سابقون للبقاعي وبلاغيون ذكروها في كتبهم كالسكاكي والقزويني نجد مفسرنا لم يستعمل الكثير من هذه المصطلحات في تبويب أنواع الاستعارة وتصنيفها وإنْ كان قد ذكر قسما منها كالاستعارة المرشحة، وهذا من المآخذ عليه أو ربما لأنه لم يربط نفسه بالمصطلحات دائما، وإنّما بيان جمال الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت