الصفحة 155 من 302

ونهر جار. وأهل مكة يقولون صلى المقام وفي المسبب بنى الأمير المدينة، وناقة صبور [1] وحلوب" [2] ."

وقسم السيوطي المجاز العقلي الى أربعة أنواع باعتبار طرفيه فقال:"أحدها: ما كان طرفاه حقيقيين كقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} {الزلزلة: 2} . ثانيها: مجازيان، نحو {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُم} {البقرة: من الآية16} في سياق الحديث عن"

المنافقين أي ما ربحوا فيها، وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز.

ثالثها ورابعها: ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر. أمّا الأول والثاني فقوله: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} {الروم: من الآية35} . أي برهانا وقوله: {فَأُمُّهُ هَأويَةٌ} {القارعة: 9} واسم الام الهاوية مجاز أي كما أنّ ألام كافلة لولدها وملجأ له، كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع" [3] ."

وقد بحث مفسرنا البقاعي في المجاز العقلي وسنرى كيف تناوله في تفسيره.

المجاز العقلي عن البقاعي:

يذكر البقاعي اسم المجاز العقلي ونراه يذكر لفظ الإسناد أحيانًا أو المجاز عمومًا وهذا النوع من المجاز ورد في تفسيره للقران ومن المعروف ان هناك علاقات للمجاز العقلي وهذه العلاقات هي:

1 0 المفعولية:

وهو ما بني للفاعل وأُسنِدَ الى المفعول به الحقيقي كقوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} {الحاقة: 21} فلفظ {رَاضِيَةٍ} الآتي على صيغة اسم الفاعل جاء بمعنى المفعول (مرضية) أي"فهو في عيشة مرضية"فسر البقاعي الآية قال مسندا الرضا الى العيشة كناية عن رضا صاحبها على الوجه الابلغ {رَاضِيَةٍ} أي ثابت له الرضا ودائم لها لأنّها في غاية الحسن والكمال والعرب لا تعبر عن أكثر السعادات بأكثر من العيشة الراضية

(1) ناقة يشك في سمنها فيجس باليد.

(2) الكشاف: 1/ 51.

(3) الاتقان: 2/ 754.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت