به صاحب الوجه مع انه لا يتصور بقاء الوجه بدون صاحبه، كان التعبير عن حقيقة ذلك الشيء اعظم وأدل على الكمال ... . {وَيَبْقَى} أي بعد فناء الكل بقاءً مستمرًا الى ما لا نهاية له {وَجْهُ رَبِّكَ} أي المربي لك بالرسالة ... ولما ذكر مباينته للمخلوقات، وصفه بالإحاطة الكاملة بالنزاهة والحمد، وقال واصفًا الوجه والمراد به الذات الذي هو أشرفها معبرًا به ولأنها أبلغ من (صاحب) " [1] ."
فالبقاعي يذهب لإثبات فناء كل شيء في الآخرة إلا ذات الله ووجوده فإطلاق الجزء وهو (الوجه) أراد به الكل وهو (ذات الله) . وهو مذهب اكثر المفسرين [2] .
(1) نظم الدرر: 19/ 115 - 116، والكشاف: 4/ 46.
(2) ينظر: الجامع لاحكام القران: 17/ 150، والتسهيل: 4/ 484، والبحر المحيط: 8/ 192.