وفي قوله تعالى: {وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} {يوسف: 84}
قال البقاعي:"وجناس الأسف مع يوسف مما لم يعتمد فيكون مطبوعًا فيصل الى نهاية الإبداع" [1] .
وهذا ما يسمى بتجنيس التصريف، وهذا مما قاله أبو حيان نقلًا عن الزمخشري إذ قال:"والتجانس بين لفظتي الأسف ويوسف مما يقع مطبوعًا غير مستعمل فيلمح ويبدع نحو قوله تعالى: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْض} {التوبة: 38} {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} {الأنعام: 26} ... ويسمى هذا التجنيس تجنيس التصريف وهو أن تنفرد كل كلمة من الكلمتين عن الأخرى بحرف" [2] . وسماهُ السيوطي تجنيس المضارع وهو ان يختلفا بحرف متقارب من المخرج، سواء أكان في الأول أو الوسط أو الأخر [3] . وهذه اشهر أنواع التجنيس عند البقاعي فتارة ينص على نوع الجناس وطورًا يذكر الجناس من دون نوعه.
(1) نظم الدرر: 10/ 196.
(2) البحر المحيط: 5/ 338، والكشاف: 2/ 338.
(3) ينظر: الاتقان: 2/ 921.