وهو ذكر الشهادة أولًا ثم ذكرها في آخر الآية {شَهِيدًا} أي وكفى بشهادته في ذلك شهادة عن شهادة غيره ..." [1] . وذهب الزمخشري الى القول بأنه منصوب على التكرير [2] . وذهب قسم كبير من المفسرين بعدم ذكر المصطلح [3] ، وهذا من انفرادات البقاعي لفهمه للمصطلحات البلاغية ولا سيما في علم البديع."
وسمى القزويني هذا النوع من الترديد العكس وهو أن يقدّم جزء من الكلام ثم يؤخر، ويقع على وجوه، منها ما يقع بين أحد طرفي الجملة وما أضيف إليه نحو: عادات السادات سادات العادات، ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي جملتين" [4] ."
نحو: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} {الممتحنة: من الآية10} .
فالبقاعي يستعمل الترديد ورد العجز على الصدر ولم نجده يستعمل العكس.
وهكذا فأن رد العجز على الصدر إشارة فنية معبرة غرضها تأكيد المعنى وجذب انتباه السامع والأمثلة في تفسيره كثيرة [5] .
(1) نظم الدرر: 5/ 515، ومصاعد النظر: 1/ 608.
(2) ينظر: الكشاف: 1/ 582.
(3) ينظر: تفسير ابن عباس: 86، وجامع البيان: 9/ 409، والجامع لاحكام القرآن: 5/ 380، والبحر المحيط: 3/ 399، وتفسير القرآن العظيم: 1/ 589، وانوار التنزيل: 1/ 549.
(4) التلخيص: 397. ينظر: نظم الدرر: 19/ 517.
(5) ينظر: على سبيل التمثيل: 14/ 82، و 15/ 358، و 20/ 437.