الصفحة 228 من 302

قال البقاعي: والتأخير الإذهاب عن جهة الشيء، وضده التقديم ولمّا علم أنه يوم عظمة وقهر، سبب عن تلك العظمة تقسيم الحاضرين فقال: {فَمِنْهُمْ} ... [1] .

فالبقاعي هنا يستعمل نوعين من أنواع البديع هما التقسيم والتضاد في شرحه للآيات ليزيد معنى الآية وضوحًا لأنَّ التقسيم والتضاد من أدوات البديع المعنوية وكأنه يبدأ بالتفصيل بما هو أهم في الذكر. فالبقاعي في تفصيله في الآيات إنما يضع قاعدة ألا وهي البدء في التقسيم بما ذكر أولًا. أي أن التقسيم يعتمد البدء. بما ذكر أولًا ثم ينتقل بعد ذلك إلى ما ذكر لاحقًا، وقاس الآية على آيات أخرى تضمنت تقسيمًا ليؤكد رأيه في ذلك [2] . وهذا النوع البديعي علاقته الجزء بالكل ويفيد بلاغيًا توضيح المعنى بعد إيراده بصورته الكلية لأن التقسيم غرضه رسم أجزاء الصورة.

(1) نظم الدرر: 9/ 381.

(2) ينظر: على سبيل التمثيل: 5/ 155، و10/ 293 و12/ 23 و13/ 294 و16/ 54 و19/ 197، 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت