فهرس الكتاب
بأنهُ، او حال كونه {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [1] . فالجملة من قوله {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} صفة (لامرئ) ، وفيه دليل على جواز الفصل بين النعت والمنعوت بالجملة المفسرة، وهذا ما ذهب إليه أبو حيان وكان اكثر دقة من البقاعي في تفسيره للآية. وذكر أن هذا الفصل يكون من باب الاشتغال [2] . .
ولم يذكر البقاعي الغرض البلاغي لهذا الفصل ووجدناهُ عند ابي حيان يخرج للاختصاص.
هـ. الفصل بين الصفة والموصوف بالخبر جائز:
وقد ورد هذا الأسلوب في قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} {البقرة: 255} . قال البقاعي فـ {الْحَيُّ} أي الذي لهُ الحياة وهي صفة توجب العلم والقدرة ... ولما عبر بالأخذ الذي هو بمعنى القهر والغلبة وجب تقديم السِنة ... ؛ ثم بين هذه الجملة بقوله (لَهُ) أي بيده وفي تصرفه واختصاصهِ" [3] . فالمعنى البلاغي الذي يؤديه الفصل هنا بين لفظ الجلالة وصفته {الْحَيُّ} على الاختصاص كما نص على ذلك البقاعي."
(1) المصدر نفسه: 5/ 529.
(2) ينظر: البحر المحيط: 3/ 406 - 407.
(3) نظم الدرر: 4/ 31.