الصفحة 81 من 302

1.النفي والاستثناء وهي: (لا وإلاّ، وما وإلاّ، وإن وإلا، وهل) وهنا يكون المقصور عليه ما بعد أداة الاستثناء.

2. (إنما) ويكون المقصور عليه مؤخرًا وجوبًا.

3.العطف بـ (لا، وبل، ولكن) فان كان العطف بـ (لا) كان المقصور عليه مقابلا لما بعدها، وان كان العطف بـ (بل ولكن) كان المقصور عليه ما بعدهما.

4.تقديم ما حقهُ التأخير وهنا يكون المقصور عليه هو المقَدّمَ [1] .

وللقصر طرفان: المقصور، والمقصور عليه، والأخير هو الشي المخصص به ويقسّم البلاغيون القصر على ثلاثة أقسام.

أ. القصر باعتبار طرفيه:

1.قصر الموصوف على الصفة: وهو من القصر الحقيقي، إذ الموصوف على هذه الصفة لا يتجاوزها إلى غيرها. نحو: إنما العرب كرماء، إذ يفيد تخصيص العرب للكرم، بمعنى ان العرب مقصورون على الكرم لا يفارقونه إلى غيره من الصفات فالعرب مقصورون والكرم مقصور عليهم وهما (طرفا القصر) ، ولمّا كان العرب موصوفين والكرم صفة لهم. كان القصر هنا قصر موصوف على صفة، بمعنى ان الموصوف لا يفارق صفة الكرم إلى أي صفة أخرى.

ففي قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ الا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ او قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} {آل عمران: 144} اذ ذهب البقاعي بالقول: أي مقصور على الرسالة لا يتعداها الى غيرها الى التبري من الموت الذي استعظموهُ الذي هو من شأنه الموت، لا إله [2] .

ومنه قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ الا اللَّهُ} {ص: 65} قال:"أي مُخوَّف لمن عصى، ولم أدّعِ أني إله ليطلب مني ذلك فانه لا يقدر على مثله إلا الإله،"

(1) ينظر: مفتاح العلوم: 138.

(2) ينظر نظم الدرر: 5/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت