"إجماع المسلمين: أن الرجل البالغ العاقل إذا كان ممن اتصف بالإيمان ثم ارتد مختارًا غير مكره فاستتيب فلم يتب واستوني به فلم يقلع أنه مباح الدم".
* استتابة المرتد:
"وكأن القول بالاستتابة أرجح".
* المرأة كالرجل .. تقتل إذا ارتدت:
"والأرجح أن لا فرق في شيء من ذلك بينها وبين الرجل، وإنما تقتل كما يقتل".
* استثناء السلطان من دفع الصائل:
"والمحفوظ عن جماعة أهل العلم أن للرجل أن يقاتل عن نفسه، وماله وأهله إذا أريد ظلمًا، وممن قال بذلك: مالك والشافعي، وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق، وعوام أهل العلم، قال أبو بكر ابن المنذر: إلا السلطان فإن جماعة من أهل الحديث كالمجتمعين على أن من لم يمكنه أن يمنع نفسه وماله إلا بالخروج على السلطان ومحاربته أنه لا يحاربه، ولا يخرج عليه للأخبار الدالة على ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي فيها الأمر بالصبر على ما يكون منهم من الجور والظلم، وترك قتالهم والخروج عليهم ما أقاموا الصلاة. انتهى".
قلتُ: وهذا في حق السلطان السلم، فأما من ثبتت ردته فلا إشكال في جواز دفع صولته.
* فيما أصابه أهل البغي من الأموال والممتلكات:
"فأقول: يحتمل - إن شاء الله - أن يقال: ما أصابه أهل البغي من أموال أهل العدل بالتأويل فهو على وجهين: منه تأويل يشكل مثله، وتكون له شبهة يخفى الخطأ فيه، ومأخذ لا يبعد أن يؤدي إليه سابق من النظر عند قوم، وإن كان ذلك خطأ عند أهل التحقيق، فما كانت هذه سبيله، أمكن أن يقال أنهم لا يُتبعون فيما استهلكوه على ذلك بشيء، وعليه أكثر العلماء، وقد قيل أيضًا أنهم يضمنون، وما كان مما لا يشكل والخطأ فيه ظاهر، وهو لا يجري على طريقة أخذ العلماء ونظرهم وتأويلهم بوجه من الوجوه، وإن بَعُدَ، بل يكون وقوعهم فيه بجهل وخروج عن طرق أهل العلم بكل حال، وتأويلهم باطل باتفاق، فسبيل ما كان هكذا أن يُتبعوا به لأنه بلا شك أكل مال بالباطل وقد حرّم الله ذلك، وأمر بالقيام بالقسط،"